الشملان... والعصا السحرية

أحمد البهدهي
أحمد البهدهي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

غالبًا ما نسمع عن استخدام مصطلح (العصا السحرية) في عالم التدريب الرياضي للإشارة إلى أداة أو استراتيجية فعّالة تساعد المدربين على تحقيق النتائج الإيجابية المرجوة في تدريبهم للفرق، ومع أنه لا يوجد عصا سحرية حقيقية، إلا هناك عدة عوامل وممارسات يمكن أن تساعد المدربين على تحقيق النجاح في عملهم، هذا هو بالضبط ما حدث للفريق الأول لكرة القدم بنادي المحرق، وتحديدًا في نوفمبر 2023، بعد أن تعاقد مع المدرب الوطني القدير محمد الشملان لقيادة الفريق بعد النتائج المخيبة للأمال مع بداية انطلاق منافسات دوري ناصر بن حمد الممتاز لكرة القدم.

فالمحرق قبل مجيء الكابتن محمد الشملان لم يكن ذلك الفريق صاحب التاريخ الكبير والبطولات ولم يكن شيخ الأندية البحرينية في أحسن حالاته، فالمحرق قبل قدوم الشملان كان كالحمل الوديع الذي لا يملك لنفسه القوة في النهوض فبدا عليه العجز الكبير في أموره الفنية على مستوى تعاقداته مع اللاعبين المحترفين أو حتى على مستوى عدم استقرار الأجهزة الفنية والتي أثرت بشكل سلبي على مستوى ونتائج الفريق.

إن العصا السحرية التي يمتلكها الكابتن محمد الشملان ترتكز على قدرته على تحليل الوضع وتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات التي تواجه الفريق، ومن ثم بناء استراتيجية فنية فعالة للفريق قادرة على تحقيق النتائج الإيجابية والتي تمكنه من إعادة المحرق إلى وضعه الطبيعي كمنافس رئيسي للبطولات المحلية. قد يوافقني الكثيرين بالرأي على أن اختيار مجلس إدارة نادي المحرق للكابتن الشملان، كان مستندًا على خبرته السابقة في تدريب الفرق الناجحة وقدرته على التعامل مع الضغوط واتخاذ القرارات الصعبة في الظروف التنافسية غير المتوقعة، كما لديه القدرة على تحفيز اللاعبين وتعزيز روح الفريق وبناء الثقة وتعزيز العمل الجماعي للفريق، مع الأخذ بالاعتبار قدرته على خلق فريق قوي وتمكنه من توظيف اللاعبين حسب قدراتهم الفنية.

إن نجاح الكابتن محمد الشملان في مهمته في قيادة فريق المحرق والعودة به لمنصات التتويج بعد ابتعاده عن المنافسة أكثر من خمسة مواسم، يتوقف بشكل كبير على مدى تعاون مجلس إدارة النادي والأجهزة الفنية والإدارية بالفريق مع الشملان، وقناعتهم المطلقة بعملية التجديد والتي من المفترض أن تطال الفريق الأول، من خلال الزج بالعناصر الشابة القادرة على حمل لواء القلعة الحمراء في الفترة القادمة، كما أن الصبر والثبات في تحقيق النتائج الإيجابية للفريق هما عاملان مهمان في مشوار النجاح للكابتن الشملان، بالرغم من تعطش جماهير المحرق للعودة لتحقيق البطولات الكروية.

ختامًا لكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

*نقلا عن الأيام البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط