"OpenAI" تخطط لتوفير وكيل ذكاء اصطناعي شخصي لكل إنسان على وجه الأرض
ذكاء شخصي قادر على مساعدة الأفراد في تحقيق أهدافهم اليومية والمهنية
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
كشفت شركة OpenAI عن رؤيتها للمرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي، والتي تتمحور حول توفير مساعد ذكاء اصطناعي شخصي متقدم لكل فرد، بدلاً من اقتصار التقنيات المتطورة على الشركات الكبرى والحكومات والمؤسسات البحثية.
وترى الشركة أن هذه الخطوة تمثل المرحلة الثالثة من مسيرتها، بعد إثبات جدوى التكنولوجيا أولاً، ثم تحويلها إلى منتجات تُستخدم على نطاق واسع.
أما المرحلة الجديدة فتتمثل في إتاحة قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لمليارات الأشخاص حول العالم، مع الاستمرار في تطوير أنظمة قادرة على تسريع الاكتشافات العلمية ودفع عجلة النمو الاقتصادي، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends" واطلعت عليه "العربية Business".
ما هو الذكاء الاصطناعي الشخصي الذي تتحدث عنه "OpenAI"؟
لا تتحدث "OpenAI" عن ميزة جديدة داخل تطبيق أو خدمة محددة، بل عن مفهوم أوسع يتمثل في تطوير نظام ذكاء اصطناعي شخصي قادر على مساعدة الأفراد في تحقيق أهدافهم اليومية والمهنية، وتوليد المعرفة الجديدة، والاستفادة من التقدم العلمي الذي غالباً ما يبقى محصوراً داخل المختبرات أو المؤسسات الكبرى.
وبحسب رؤية الشركة، يمكن لهذا النوع من الأنظمة أن يغيّر طريقة تعلم الناس وكتابتهم وبرمجتهم وبحثهم عن المعلومات واتخاذهم للقرارات، من خلال توفير مساعد ذكي متقدم يعمل إلى جانبهم بشكل دائم.
مؤشرات على جدية المشروع
أحد أبرز المؤشرات التي تستند إليها "OpenAI" هو جدولها الزمني للأبحاث المستقبلية.
الشركة تتوقع أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي بحلول مارس 2028 من تنفيذ جزء مؤثر من الأعمال البحثية داخل "OpenAI" نفسها إلى جانب الباحثين البشر، وهو ما يمنح فكرة "الذكاء الاصطناعي الشخصي" وزناً أكبر من كونها مجرد تصور نظري أو حملة تسويقية.
وترى الشركة أن وصول هذه القدرات إلى المستخدمين العاديين قد يساهم في تسريع الابتكار وتمكين الأفراد من المشاركة بشكل أكبر في إنتاج المعرفة والاكتشافات الجديدة.
من يتحكم في ذكاء اصطناعي للجميع؟
رغم جاذبية فكرة إتاحة مساعد ذكي متقدم لكل شخص، فإن التساؤلات المتعلقة بالسيطرة والحوكمة لا تزال مطروحة بقوة.
حتى لو أصبح الذكاء الاصطناعي متاحاً لمليارات المستخدمين، ستظل "OpenAI" الجهة المسؤولة عن تحديد كيفية عمل النظام، والقيود المفروضة عليه، والقدرات التي سيتم إطلاقها، وتوقيت إتاحتها للمستخدمين.
وبالتالي، فإن مفهوم "الذكاء الاصطناعي للجميع" لا يلغي حقيقة أن إدارة هذه المنظومة ستبقى مرتبطة بقرارات شركة واحدة تمتلك التكنولوجيا الأساسية.
التحدي الحقيقي لم يبدأ بعد
حتى الآن، لم تكشف "OpenAI" عن تفاصيل جوهرية تتعلق بتكلفة هذه الأنظمة أو موعد إطلاقها أو الأسواق التي ستصل إليها أو آليات الوصول إليها خارج نطاق المنتجات الحالية.
ولهذا يرى مراقبون أن الاختبار الحقيقي للشركة لن يكون في رسم صورة طموحة للمستقبل، بل في قدرتها على تقديم منتج عملي يكون مفهوماً للمستخدمين، ومتاحاً بأسعار مناسبة، وموثوقاً من ناحية الأمان والخصوصية، بعيداً عن التعقيد أو الغموض.
وخلال الفترة المقبلة، ستتجه الأنظار إلى أي معلومات جديدة حول الأسعار، وآليات الاستخدام، والضمانات الأمنية، والأمثلة الواقعية لكيفية توظيف هذا المساعد الذكي في الحياة اليومية.
وحتى ذلك الحين، تبقى رؤية "OpenAI" الخاصة بمساعد ذكاء اصطناعي شخصي لكل إنسان واحدة من أكثر الطموحات جرأة في قطاع التكنولوجيا، لكنها لا تزال أقرب إلى خارطة طريق مستقبلية منها إلى منتج جاهز يمكن للمستخدمين الاعتماد عليه اليوم.
-
"انستاكارت" تختبر عربات تسوق مزودة بكاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي
هل تتحول رحلة الشراء إلى عملية مراقبة كاملة؟
زوايا تقنية -
"In the Weights".. محرك بحث يكشف مدى حضورك داخل ذاكرة الذكاء الاصطناعي
ويرصد هلاوس نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة
الذكاء الاصطناعي -
رئيسة "سيغنال" تحذر من الثقة المفرطة بالذكاء الاصطناعي
روبوتات الدردشة ليست أصدقاءك
وسائل التواصل الاجتماعي