تكنولوجيا

لماذا تستخدم الهواتف شاشات AMOLED بينما تعتمد أجهزة التلفزيون على OLED؟

السر في طريقة التصنيع

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تُعد شاشات AMOLED الخيار المفضل في معظم الهواتف الذكية الحديثة بفضل ألوانها الزاهية وتباينها العالي واستهلاكها المنخفض للطاقة، لكن عند الانتقال إلى أجهزة التلفزيون، نجد أن الشركات تستخدم تقنيات مثل OLED وWOLED وQD-OLED بدلًا من AMOLED.

ورغم أن الأمر قد يبدو غريبًا، فإن السبب لا يتعلق بجودة الصورة، بل بالتحديات التقنية والتصنيعية التي تجعل استخدام AMOLED بالحجم الكبير أمرًا غير عملي.

ما الفرق بين OLED وAMOLED؟

في الأساس، تعتمد جميع شاشات AMOLED على تقنية OLED، لكن الاختلاف يكمن في طريقة التحكم بالبكسلات، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".

شاشات AMOLED تستخدم ما يُعرف بـ المصفوفة النشطة (Active Matrix)، وهي شبكة من الترانزستورات الرقيقة (TFT) تمنح كل بكسل دائرة تحكم مستقلة، ما يوفر سرعة استجابة أعلى وصورة أكثر وضوحًا.

ولتشغيل هذه البكسلات بكفاءة، تعتمد معظم شاشات الهواتف أيضًا على تقنية تصنيع تسمى LTPS (السيليكون متعدد البلورات منخفض الحرارة)، والتي تسمح بتقديم أداء مرتفع مع استهلاك منخفض للطاقة.

لماذا لا تناسب AMOLED أجهزة التلفزيون؟

تكمن المشكلة في أن تقنية LTPS تصبح معقدة ومكلفة للغاية عند تصنيع شاشات كبيرة مثل شاشات التلفزيون بقياس 55 أو 65 بوصة.

كما أن ألواح OLED نفسها شديدة الحساسية للرطوبة والشوائب أثناء التصنيع، وكلما زاد حجم الشاشة ارتفعت احتمالية ظهور عيوب تؤدي إلى تلف اللوحة بالكامل، ما يقلل معدلات الإنتاج ويرفع التكلفة بشكل كبير.

لهذا السبب اتجهت شركات تصنيع الشاشات إلى حلول مختلفة تناسب الأحجام الكبيرة.

كيف تعالج الشركات هذه المشكلة؟

تقنية WOLED من "إل جي"

تعتمد "إل جي" على تقنية WOLED، والتي تنتج فيها طبقة OLED ضوءًا أبيض فقط، ثم تمرره عبر مرشحات لونية لتحويله إلى الأحمر والأخضر والأزرق.

كما تضيف الشركة بكسلًا أبيض إضافيًا لزيادة السطوع، وهو ما يجعل عملية التصنيع أسهل وأكثر كفاءة مقارنة باستخدام بكسلات RGB المنفصلة.

تقنية QD-OLED من "سامسونغ"

أما "سامسونغ" فتستخدم تقنية QD-OLED، التي تبدأ بطبقة OLED زرقاء، ثم تعتمد على النقاط الكمية (Quantum Dots) لتحويل جزء من الضوء الأزرق إلى اللونين الأحمر والأخضر.

وتتميز هذه الطريقة بعدم الحاجة إلى مرشحات لونية، ما يساعد على تحقيق مستويات سطوع أعلى مع الحفاظ على تباين قوي وألوان دقيقة.

وفي المقابل، طورت "إل جي" أيضًا تقنية أحدث تُعرف باسم Tandem WOLED، تعتمد على طبقات OLED متراكبة لزيادة السطوع وتقليل الفجوة مع شاشات QD-OLED.

لكل جهاز التقنية المناسبة

ورغم أن شاشات AMOLED تُعد الخيار المثالي للهواتف الذكية، فإن تصميمها لا يناسب إنتاج الشاشات الضخمة من الناحية الاقتصادية والتقنية.

لذلك، اختارت شركات تصنيع التلفزيونات تطوير تقنيات بديلة مثل WOLED وQD-OLED، والتي توفر جودة صورة ممتازة مع معدلات إنتاج أعلى وتكاليف أقل، ما يجعلها الأنسب لأجهزة التلفزيون الحديثة.

وبعبارة أخرى، لا يعود غياب اسم AMOLED عن أجهزة التلفزيون إلى ضعف التقنية، بل إلى أن الشركات طورت حلولًا أكثر ملاءمة للشاشات الكبيرة مع الحفاظ على مزايا OLED الأساسية من حيث التباين والألوان وجودة الصورة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.