مواقع التواصل

تحقيق يكشف موافقة "إنستغرام" على إعلانات لاستغلال الأطفال في الهند

أقرت "ميتا" بأنه "لا يوجد نظام مثالي"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشف تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن منصة إنستغرام، المملوكة لشركة ميتا، وافقت على عرض إعلانات مدفوعة تروج لمواد استغلال جنسي للأطفال لمستخدميها في الهند، مما أثار تساؤلات جديدة حول فعالية أنظمة الرقابة التي تتبعها المنصة، والتحدي المتزايد المتمثل في مراقبة المحتوى غير القانوني على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأظهر التحقيق، الذي أجرته وحدة التحقيقات الاستقصائية "BBC Eye" التابعة لـ"بي بي سي"، عشرات الإعلانات التي تضمنت عبارات مثل "فيديو اغتصاب" و"فيديو طفل".

وكانت هذه الإعلانات توجه المستخدمين إلى قنوات على تطبيق تيليغرام، حيث يُزعم بيع محتوى غير قانوني مقابل ما لا يتجاوز 99 روبية هندية (نحو دولار أميركي)، بحسب تقرير عن التحقيق نشرته "بي بي سي"، واطلعت عليه "العربية Business".

ووفقًا لبي بي سي، ظهرت الإعلانات على حساب جديد على إنستغرام أُنشئ خصيصًا للتحقيق في كيفية توصية المنصة بالمحتوى ذي الطابع الجنسي. وبعد متابعة عدد قليل من الحسابات التي تنشر محتوى ذا إيحاءات جنسية، بدأ الحساب بتلقي إعلانات أكثر صراحة تدريجيًا.

وخلال أيام، بدأ إنستغرام بعرض إعلانات تتضمن مواد إباحية للبالغين، قبل أن ينتقل إلى عرض إعلانات تُظهر أطفالًا في أوضاع ذات إيحاءات جنسية، وترتبط مباشرة بقنوات على تيليغرام تبيع مواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

وبشكل إجمالي، وثقت "بي بي سي" نحو 30 إعلانًا مختلفًا يروّج لمواد تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إلى جانب نحو 20 إعلانًا يتضمن مواد إباحية للبالغين.

وفي إحدى الحالات، ذكرت "بي بي سي" أن أحد الإعلانات أظهر فتاة صغيرة تبدو في حالة من الضيق، مصحوبًا بنص يشير إلى أنها تعرضت لاعتداء جنسي.

وبعد 24 ساعة، ردّ إنستغرام بأن الإعلان لا ينتهك إرشادات المجتمع الخاصة به وسيظل منشورًا. ولم تُعطّل الشركة عددًا من الإعلانات، وتعلّق الحسابات المرتبطة بها، وتزيل محتوى مخالفًا إضافيًا، وتحظر الروابط ذات الصلة، إلا بعد أن تواصلت "بي بي سي" مع "ميتا" للحصول على تعليق.

رد "ميتا"

أقرت "ميتا" بأنه "لا يوجد نظام مثالي"، وقالت إنها تواصل تحسين تقنيات الاكتشاف الآلي لديها، مع الإبلاغ عن حالات استغلال الأطفال الظاهرة إلى المركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين وفقًا لما يقتضيه القانون.

ورفضت الشركة الادعاءات بأنها استهدفت المستخدمين عمدًا بهذه الإعلانات، ووصفت استغلال الأطفال بأنه "جريمة بشعة" تعمل بنشاط على مكافحتها.

انتقادات لتيليغرام

سلط التحقيق الضوء أيضًا على دور تطبيق المراسلة تيليغرام في توزيع هذه المواد.

وذكرت "بي بي سي" أنها رصدت قناتين على تيليغرام تبيعان مقاطع فيديو تتعلق بالاعتداء على الأطفال. وقد أُزيلت إحداهما بعد الإبلاغ عنها، بينما واصلت الأخرى رفع محتوى جديد.

وقال تيليغرام لـ"بي بي سي" إنه يستخدم أنظمة آلية ومشرفين بشريين لإزالة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، مدعيًا أنه حذف أكثر من 274 ألف مجموعة وقناة مرتبطة بهذا النوع من المحتوى خلال عام 2026.

وأثارت نتائج التحقيق ردود فعل قوية من خبراء قانونيين ومسؤولين سابقين في "ميتا". ووصف القاضي المتقاعد في المحكمة العليا الهندية، مادان لوكور، القضية بأنها خطيرة إلى درجة تستدعي تدخل المحكمة العليا في الهند، معتبرًا أن منصات التواصل الاجتماعي لا يمكنها التنصل من المسؤولية لمجرد أن المستخدمين هم من يرفعون المحتوى غير القانوني.

وقال براين بولاند، المسؤول التنفيذي السابق في فيسبوك، الذي ساهم في بناء أعمال الإعلانات بالشركة قبل مغادرته في عام 2020، لـ"بي بي سي"، إنه كان "مذعورًا وغير متفاجئ" إزاء نتائج التحقيق.

واعتبر بولاند أن أنظمة التوصية في إنستغرام تعطي الأولوية للتفاعل والإيرادات، محذرًا من أن هذه الأنظمة، في غياب ضمانات أقوى، قد تؤدي دون قصد إلى تضخيم المحتوى المتطرف بصورة متزايدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.