وشوشات من غزة

"كلنا وطنيون"

"لدى حماس استثمارات بمليارات الدولارات في العديد من البلدان، بينما الناس في غزة يتضورون جوعاً حتى الموت ويهاجرون بحثاً عن عمل"

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
دقيقتان للقراءة

يود "بسام" أن يعرف العالم أنه في مظاهرات الشوارع عام 2019، لم يرغب هو ورفاقه من المحتجين في شيء أكثر من "حكومة تعرف كيف تدير البلاد". بصفتهم قوميين فلسطينيين فخورين، لم يتوقعوا أن تصفهم حماس جميعًا بـ"الخونة" و"المتعاونين الصهاينة". على الرغم من أنهم اتخذوا موقفًا مستقلًا حقًا للتغيير الإيجابي، إلا أنهم أصيبوا بخيبة أمل لأنهم "لم يجدوا أي دعم دولي". ويضيف أنه إذا أريد إحياء حركة جديدة من أجل التغيير، فيجب أن يكون لها "تنسيق" مع المجتمع الدولي.

ظهرت حركة "نريد أن نعيش" لأول مرة في عام 2019 احتجاجًا على زيادات حماس الضريبية والفساد وسوء الإدارة الاقتصادية. فعلى حد تعبير أحد النشطاء، "لدى حماس استثمارات بمليارات الدولارات في العديد من البلدان، بينما الناس في غزة يتضورون جوعاً حتى الموت ويهاجرون بحثاً عن عمل". وقد طرح الآلاف من سكان غزة، الذين خرجوا إلى الشوارع، مطالب غير أيديولوجية، مثل تحسين الظروف المعيشية، وإنهاء الفساد والمحسوبية. ومع نمو حركة "نريد أن نعيش"، قامت حماس بقمع العنف وضرب المتظاهرين ومداهمة المنازل واعتقال أكثر من ألف شخص.

حتى من دون الدعم الدولي الذي يدعو إليه "بسام"، استمر بعض سكان غزة في التحدث علانية، محاولين إحياء الحركة على الإنترنت أو في المنفى. ولا تزال الإحباطات عالية، حيث أظهر أحد الاستطلاعات الأخيرة أن 7% فقط من سكان غزة سيُقيمون أوضاعهم بشكل إيجابي، في حين بلغت نسبة المطالبة بالانتخابات 78%. وكما قال أحد المنظمين في عام 2021، "إنه الوقت المناسب للمطالبة بحقنا في الحياة، تمامًا مثل أي شعب آخر في جميع أنحاء العالم".

وأكدت أمل الشمالي، وهي ناشطة مخضرمة أخرى في الاحتجاج، أنها سترفض الاستسلام: "لرفض هذا الواقع المرير.. سأستمر في الكتابة ضد الفساد والقرارات الحكومية غير القانونية المفروضة علينا. وقال ناشط آخر في الحركة: "بينما لم يتغير شيء بالنسبة لسكان غزة، فقد كسرت المظاهرات حالة الصمت والجمود بين سكان غزة وأظهرت حقيقة حماس".

وتعكس دعوة "بسام" إلى دعم دولي لحركة غزة من أجل التغيير اتجاهاً أكبر بين الإصلاحيين العرب الخاضعين لسيطرة المتطرفين. في حين أن الغرباء الذين يتعاطفون معهم يتجنبون المساعدة خوفًا من تلطيخهم بما يسمى "قبلة الموت"، فإن الإصلاحيين، الذين يواجهون اتهامات وهمية بـ"التعاون" والخيانة على أي حال، يفضلون عدم تركهم وحدهم يعانون من وصمة العار دون الاستفادة من الدعم الدولي الفعلي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.