مباشر

هيئة المنشآت الصغيرة ... متى ترى النور ؟

خالد فهد الحارثي
نشر في: آخر تحديث:

مر أكثر من عام ( ثلاثة عشر شهرا ) على إقرار مجلس الشورى نظام الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وإلى الآن لم تر الهيئة النور، فرغم الإجماع على الدور الهام الذي تقدمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للاقتصاد السعودي ودور الهيئة ( المأمول إنشاؤها) في العناية والاهتمام بتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمها، وزيادة مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم التنمية المستدامة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي، وتحقيق نقلة نوعية في إيجاد فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل، إلا أن التباطؤ في تدشينها يؤثر على استقرار هذه المنشآت، وبقائها في السوق. فمازالت المنشآت الصغيرة في المملكة تئن وتعاني، فلا توجد لها رعاية واهتمام كاف. وهذه خسارة كبيرة للاقتصاد. فمساهمتها في الإنتاج المحلي للدول المتقدمة تتجاوز 80 في المئة ليس هذا فقط، بل كذلك استيعابها 50 إلى 70 في المئة من المهن، ووظائف السوق، وبالتالي هى علاج وسلاح، فهي علاج للبطالة، وسلاح لبناء الاقتصاد. هناك خلل في تنمية نشاط هذه المؤسسات، ولعل إنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل المرحلة الأهم في تطوير أداء هذه المنشآت، وتعزيز مساهمتها في الاقتصاد. كما نأمل أن يتم منحها صلاحيات تنفيذية تكفل لها تحقيق متطلبات المرحلة الحالية. فهناك تداخل كبير في الإشراف عل هذه المنشآت من عدة جهات حكومية. وبالتالي أتخوف أن هذا التداخل يقوض من تحقيق الهيئة لأهدافها. إجراءات تصحيح العمالة الأخيرة والجولات التفتيشية المتوقعه بعد نهاية المهلة ستقضي على التستر، والعمالة السائبة التي تعتبر المحرك للمنشآت الصغيره، ومن الممكن أن ترتفع الأسعار في ظل انحسار العرض لكثير من الخدمات والمنتجات.

*نقلا عن عكاظ

قبل أن تذهب