مباشر

لا تكلفوا الأهلي أكثر من طاقته

محمد جاب الله
نشر في: آخر تحديث:
كنا نطمع أن يتأهل فريق النادي الأهلي لكرةالقدم إلي نهائي كأس العالم للأندية باليابان .. وكنا نطمع في المزيد بفوزه باللقب. لكن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن .. فشل الأهلي في التأهل للدور النهائي ولم يبق له سوى المنافسة علي المركز الثالث .. ورغم العروض الجيدة التي قدمها الأهلي لجماهير مصر كلها بمختلف انتماءاتها فإنه من الصعب الحكم علي فريق محكوم عليه بالحبس لمدة عام .. الدوري متوقف بفعل فاعل .. ووزارة الداخلية ترفض إقامة المباريات أو تأمينها مما يجعل الأمر عصياً علي اتحاد الكرة الذي يحاول أن يحفظ ماء وجهه أكثر من مرة دون جدوي .. حتي الكأس لا أحد يعرف له موعداً .. التدريبات تقام سراً خوفاً من الجماهير التي صارت الفوضي سمة أساسية في طريقة تعاطيها للأحداث .. فلا يوجد بلد في العالم تتحكم فيه الجماهير بهذا الشكل وترفض إقامة المباريات قبل القصاص من قتلة جمهور الأهلي في بورسعيد .. علي الرغم أن المحكمة كانت تحاكم 73متهماً من القيادات الأمنية والعاملين في الاستاد وعدداً كبيراً من الجماهير..وهو عدد ليس هيناً إذ لا بد أن تستمع المحكمة لدفاع كل المتهمين ودفاع أسر الضحايا وهذا استغرق وقتا طويلاً .. لكن ها قد حجزت المحكمة القضية للحكم يوم 26 يناير القادم .. وأظن أن الجميع يجب أن يرضي بحكم القضاء ..

تدخلات الجماهير لم تعد قاصرة علي الأحداث الرياضية وحسب .. بل صاروا القاسم المشترك الأعظم في كل المظاهرات التي تشهدتها مصر علي مدار العام الماضي كله وحسب .. إذن دعونا نقدر النتائج التي حققها الأهلي هذا العام .. المباريات الأفريقية تقام بدون جماهير وسط حراسة مشددة وكأننا في حرب .. وهذا الوضع لا يمكن أن يساعد فريقاً علي اللعب وتحقيق الفوز .. ولا يمكن أن يقدم لاعبون جدد يحلون محل الكبار لأن الخبرة المكتسبة ستكون ضئيلة .. فالمباريات الودية لا يمكن أن تكسب لا عباً مهارات فنية عالية .. لأنه يشعر أنه يتدرب ليس إلا .. أي أن ما يحققه الأهلي علي الصعيدين الأفريقي والدولي يستحق الإشادة والتقدير .. بل إنهم يستحقون منا أن نعذرهم.

نقلاً عن صحيفة "الجمهورية" المصرية

قبل أن تذهب