.
.
.
.

من بلفور إلى ترمب.. هذه أهم قرارات دولية بشأن فلسطين

نشر في: آخر تحديث:

جاءت خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء، والخاصة بإيجاد حل نهائي للقضية الفلسطينية وإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، بعد أكثر من قرن، على نشوء القضية الفلسطينية، عقب إعلان اللورد آرثر جيمس بلفور، وزير الخارجية البريطاني، عام 1917، والمتضمن وعداً بإنشاء وطن قومي لليهود، اشتهر في ما بعد، بوعد بلفور.

عمر القضية الفلسطينية الآن، هو 103 سنوات، لم يطبق خلال هذه المدة، أي حل نهائي لها، على الرغم من صدور قرارات دولية، ومبادرات، إلا أن العقبة كانت تتمثل بعدم موافقة الطرفين الاثنين، معاً، على أي منها، على المستوى العملي، فإما يوافق الطرف الفلسطيني، فيما يرفض الإسرائيلي، وإما يوافق الإسرائيلي، ويرفض الفلسطيني، كما حصل في ردود الأفعال الأولى على خطة ترمب للسلام، بين الطرفين، والتي أعلن عن خطوطها العامة، في مؤتمر صحافي بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس الثلاثاء، 28 كانون الثاني/ يناير 2020، ورفضها الفلسطينيون على الفور، إلا أن الطرف الإسرائيلي عبّر عن موافقته على بنودها.


وطنان للفلسطينيين واليهود

ومرت القضية الفلسطينية بمراحل عدة، في أروقة الأمم المتحدة، وصدر عدد من القرارات الساعية لإيجاد حل، خاصة بعد الفترة القلقة التي شهدت أعمال عنف متبادلة، بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بعد إعلان بريطانيا وعدها المعروف بوعد بلفور القاضي بإنشاء وطن لليهود، في فلسطين التي أصبحت خاضعة للنفوذ البريطاني، إلى أن تم رفع قضية فلسطين إلى الأمم المتحدة، عام 1947.

اللورد آرثر جيمس بلفور
اللورد آرثر جيمس بلفور

لدى اجتماع أعضاء الأمم المتحدة، عام 1947، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، قدمت المنظومة الدولية خطة حل على شكل اقتراح، حمل الرقم 181، يقضي أولا بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، ثم ثانيا تقسيمها إلى دولتين مستقلتين، واحدة لليهود وأخرى للعرب، بالإضافة إلى تدويل قضية القدس، في شكل خاص، كونها العقبة الكأداء في وجه أي حل بين الطرفين، تاريخياً.

وأعلن عن استقلال إسرائيل في شهر أيار/ مايو من عام 1948، بعد قرار الأمم المتحدة الحامل رقم 181.


1967 و1973

وإثر إعلان استقلال دولة إسرائيل، شهدت المنطقة اضطرابات عدة وحركة نزوح كبيرة، إلى أن جاء شهر حزيران/ يونيو عام 1967، فاحتلت إسرائيل مساحة واسعة من الأراضي وضمتها إليها، ومنها بقية القدس الشرقية، فصدر على إثر التوسع الإسرائيلي، قرار جديد من الأمم المتحدة في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر، حمل الرقم 242، يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلها، أخيراً، مع الطلب بإيجاد تسوية "عادلة" لما عرف بمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

وكانت إسرائيل قد احتلت معظم الأراضي الفلسطينية، في 5 حزيران/ يونيو عام 1967، ومن ضمنها، الجولان السوري.

وصدر قرار جديد من الأمم المتحدة، يتضمن الموضوع الفلسطيني، إثر حرب عام 1973 التي شنتها القوات المصرية والسورية، وحمل القرار رقم (338) وصدر بتاريخ 22 تشرين الأول أكتوبر 1973، ومن جملة بنوده، المطالبة بتنفيذ قرار مجلس الأمن (242) بجميع أجزائه، وهو القرار الذي كان طالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967 وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين.


إعلان قيام دولة فلسطين

وأعاد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، عام 1982، وضع القضية الفلسطينية، مجدداً، على سلم الاهتمامات الدولية، خاصة أن هذا الاجتياح أدى إلى انسحاب عناصر منظمة التحرير الفلسطينية، إلى دول الجوار، ثم ولدت بعد تلك المرحلة، انتفاضة 1987، ضد الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، تلاها إعلان قيام دولة فلسطين، عام 1988، في الجزائر.

وشهد مؤتمر مدريد للسلام، والذي عقد عام 1991، أوسع عملية تفاوض بين الإسرائيليين والعرب، على حدة، وبين الإسرائيليين والفلسطينيين، بشكل منفصل. وعقد المؤتمر المذكور بناء على القرارين الأمميين: 242، و338.

وكان عام 1993، هو السنة التي تم فيها الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية، كممثل للشعب الفلسطيني، والحكومة الإسرائيلية، وانتهى باتفاق (أوسلو) المتضمن ترتيبات الحكم الذاتي الفلسطيني وتفاصيل أخرى عديدة.


المبادرة العربية للسلام

وفي عام 2002، ولدى انعقاد القمة العربية في بيروت، أطلق الملك السعودي الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، مبادرة لإنهاء الصراع ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تتضمن إنشاء دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع تأكيد المبادرة على قيام إسرائيل بالانسحاب من مرتفعات الجولان السوري المحتل، وإيجاد حل عادل للاجئين الفلسطينيين. وهي المبادرة التي تتوافق، أصلا، مع قراري الأمم المتحدة، 242، 1967، و338، 1973.

وأقرت مبادرة الملك عبد الله، لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني، من قبل جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، فحملت اسم المبادرة العربية، منذ ذلك الوقت.