.
.
.
.
أفغانستان

سيناريو هجوم كابل.. انتحاري تخفى بين الحشود ليقترب من الجنود

تضارب في المعلومات حول كيفية حصول هجوم مطار كابل.. داعش يؤكد أن انتحاريا اقترب لأقل من 5 أمتار من الجنود الأميركيين.. والبنتاغون يتحدث عن انتحاريين وعن إطلاق نار

نشر في: آخر تحديث:

وقع هجوم وسط حشد كثيف خارج مطار كابل، الخميس، مما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين وما لا يقل عن 13 من الجنود الأميركيين.

ووقع الانفجاران وسط حشد كثيف من العائلات التي تجمعت عند بوابات المطار بهدف الفرار من أفغانستان، وتلاه إطلاق نار كثيف.

وفي البيان الذي تبنى فيه الهجوم، قال تنظيم داعش إن أحد مقاتليه "تمكن من اختراق كافة التحصينات الأمنية.. ومن الوصول إلى مسافة لا تزيد عن خمسة أمتار من القوات الأميركية.. ومن ثم فجّر حزامه الناسف وسطهم".

ويشير بيان تنظيم داعش إلى انتحاري واحد، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية حصول هجومين انتحاريين تلاهما إطلاق نار.

وقال الجنرال كينيث فرانك ماكينزي، قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي، في مؤتمر صحافي بمقر وزارة الدفاع "البنتاغون" إن انتحاريين فجرا نفسيهما عند بوابة آبي في مطار كابل وفندق بارون المجاور.

من إسعاف الجرحى في هجوم مطار كابل
من إسعاف الجرحى في هجوم مطار كابل

ولم يعلن الجيش الأميركي حتى الآن تفاصيل الهجوم، لكن ماكنزي قال إن بوابة آبي المؤدية إلى مطار كابل شهدت تفجيرين نفّذهما انتحاريان ينتميان إلى "ولاية خراسان" في تنظيم داعش و"أعقبهما مسلّحون من التنظيم نفسه أطلقوا النار على المدنيين والجنود''.

وتسيطر حركة طالبان على الطرقات المؤدّية إلى بوابات المطار، في حين يتولّى عناصر من المارينز وقوات أخرى تأمين بوابات المطار وحرمه.

وتقع على هؤلاء العسكريين مسؤولية تفتيش آلاف الأشخاص يومياً قبل السماح لهم بالوصول إلى المطار سعياً لإجلائهم من أفغانستان بعد سيطرة حركة طالبان على السلطة.

وقال الجنرال ماكنزي إن مهمة هؤلاء العسكريين تحتّم عليهم أن يكونوا على تماس مع الأشخاص الذين يفتشونهم ويدقّقون بأوراقهم الثبوتية.

من جهتهم، قال مسؤولون عسكريون إنه كان سيكون من الصعب للغاية كشف انتحاري يرتدي سترة ناسفة مخبأة وسط حشد كبير من الناس مثل ذلك في المطار.

ولم يحمل ماكنزي حركة طالبان مسؤولية الهجوم، لكنه قال إنه ينبغي عليها إعادة الطوق الأمني المفروض حول المطار والذي اجتاحه آلاف الأفغان الساعين إلى مغادرة البلاد بعد سيطرة الحركة على أفغانستان. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أطلعت حركة طالبان على معلومات استخباراتية بشأن هجمات محتملة.

في سياق متصل، روى أحد الأفغان والذي كان قرب المطار حيث يستعد لإظهار وثائقه للجنود الأجانب لإجلائه من كابل، أنه كان على بعد حوالي 30 قدماً من أحد الانفجارات. وقال: "كان الحشد ممتلئاً وكان الناس يتدافعون عندما حدث الانفجار". وأضاف: "لقد سقطنا على الأرض وبدأ الجنود الأجانب في إطلاق النار.. كانت هناك جثث في كل مكان.. وكان الناس يجرون".

من جهته، قال صاحب متجر من ولاية قندوز يدعى فهيم كان في محيط المطار: "كان الناس يفرون وأجبرتنا طالبان على مغادرة المنطقة". وأضاف فهيم: "كان الأميركيون يطلقون النار لتفريق الناس".

من جهته، قال جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، على "تويتر": "يمكننا أن نؤكد أن الانفجار الذي وقع عند بوابة آبي كان نتيجة هجوم معقد أسفر عن عدد من الضحايا الأميركيين والمدنيين".

وفي الأيام الأخيرة من الوجود الأميركي الذي استمر مدة 20 عاماً في أفغانستان، تسبب هذا الهجوم في واحدة من أعلى الخسائر الأميركية في الحرب.

من إسعاف الجرحى في هجوم مطار كابل
من إسعاف الجرحى في هجوم مطار كابل

وفي الليلة السابقة، كان مسؤول أميركي كبير قد حذّر من تهديد "محدد" و"موثوق" في المطار من قبل فرع من تنظيم "داعش – خرسان"، وبدأت حينها الحكومات الغربية بحث الناس على مغادرة المنطقة.

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن عن مقتل جنود أميركيون في الهجوم، إن "الإرهابيين انتحروا في نفس اللحظة التي كانت هذه القوات تحاول إنقاذ حياة الآخرين".

من جانبهم، قال مسؤولون عسكريون أميركيون في المطار إن الهجوم كان حتمياً، وقد تم إطلاع مشاة البحرية الأميركية الذين يحرسون بوابة آبي باحتمال قيام انتحاري بمهاجمتهم.