.
.
.
.

عين أوروبا على طالبان.. "لن نعترف بحكم الحركة"

من بين الشروط احترام حرية الأفغان بمغادرة البلاد وتشكيل حكومة شاملة

نشر في: آخر تحديث:

فيما تستعد حركة طالبان التي سيطرت على العاصمة الأفغانية كابل منذ منتصف الشهر الماضي (أغسطس 2021)، للكشف عن حكومتها الجديدة التي ستتولى زمام الحكم في البلاد خلال الأيام المقبلة، تتريث معظم دول العالم في الاعتراف بالحركة المتشددة التي لا يزال تاريخ انتهاكاتها جاثماً على صدور العديد من الأفغان.

وفي هذا السياق الحذر، أكد الاتحاد الأوروبي الذي يجتمع وزراء دفاعه، اليوم الخميس، أنه لن يعترف بحكم الحركة إلا وفق شروط معينة.

كما شدد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية، جوزيب بوريل، على أن أزمة أفغانستان ستدفع الاتحاد إلى التزود بقدرات أمنية ذاتية.

في حين أوضح جونار ويجاند مدير شؤون آسيا والمحيط الهادي في المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد سيحتاج إلى التعامل مع طالبان، مؤكدا في الوقت عينه أن أوروبا لن تتسرع بالاعتراف رسميا بالحركة باعتبارها الحاكم الجديد لأفغانستان.

كما شدد على أن العلاقات الرسمية مع طالبان لن تتحقق ، إلا إذا استوفت الأخيرة شروطا محددة، بما في ذلك احترام حقوق الإنسان والسماح بوصول موظفي الإغاثة دون قيود. وقال "ليس هناك شك لدى الدول الأعضاء (في الاتحاد الأوروبي) ومجموعة السبع بأننا نحتاج إلى التعامل والتواصل مع طالبان، كما نحتاج إلى التأثير عليها من خلال استغلال النفوذ الذي نتمتع به.

عناصر من طالبان (أرشيفية- أسوشييتد برس)
عناصر من طالبان (أرشيفية- أسوشييتد برس)

شروط الاتحاد

إلى ذلك، أوضح المسؤول الأوروبي أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت طالبان ستكون قادرة على الحكم بشكل فعال، لكن بالنسبة للاتحاد فإن الشرط الرئيسي للعلاقات الرسمية سيكون تشكيل حكومة انتقالية شاملة وتمثل الجميع.

أما الشروط الأخرى للاعتراف بطالبان، فتتضمن بحسب ويجاند السماح بحرية خروج الأفغان الراغبين بمغادرة البلاد، والإحجام عن الانتقام ممن عملوا مع القوى الأجنبية أو الحكومة السابقة، والحيلولة دون أن تصبح أفغانستان ملاذا للإرهابيين.

يشار إلى أن طالبان التي سيطرت على البلاد منذ أكثر من أسبوعين، أعلنت أكثر من مرة استعدادها للتعامل مع الولايات المتحدة والدول الغربية، محاولة طمأنة الغرب بأنها ستحافظ على حقوق الإنسان ضمن ما قالت إنها تعاليمها الدينية.

إلا أن العديد من المنظمات الحقوقية ومن الناشطين الأفغان، أبدوا مخاوف عدة من انتهاكات ترتكبها الحركة التي تحمل تاريخ قاتما من القمع، لاسيما خلال حكمها في التسعينيات.