ماكرون في الصين.. انتكاسة فرنسية جديدة
بدلاً من الحصول على كلمات دعم، إن لم يكن لأوكرانيا فللجهود الدبلوماسية التي تقودها باريس، حَرِصَ الرئيس الصيني على تكرار الرواية الروسية على مسامع ماكرون لتبريره الحرب في أوكرانيا، مشدداً على "المخاوف الأمنية المشروعة"
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
مرة جديدة، تفشل محاولات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في إيجاد نقطة الانطلاق لطريق السلام في أوكرانيا. ذلك الأمل الذي اعترى ماكرون قبل بداية الحرب الروسية-الأوكرانية، وبعدها من خلال اتصالاته المكثفة بين نظيره الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فلودومير زيلنسكي، اصطدم بلا مبالاة صينية خلال زيارته إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ.
ماكرون، وفي سعيه للبحث عن انتصار دبلوماسي على بعد آلاف الكيلومترات من أزمة اجتماعية تعيشها فرنسا، وهي الأطول منذ عهد الجنرال شارل ديغول، لم يحصل من الصين على أي شيء في أوكرانيا. فظهر الملف الأوكراني، الذي نال الوقت الأطول من المباحثات بين الرئيس، وكأنه مجرد مضيعة للوقت وتمنيات فرنسية يتضح يوماً بعد يوم أنها ليست أكثر من أوهام عن وجود قوة يمكن أن تقنع بوتين بوقف الحرب.
بدلاً من الحصول على كلمات دعم، إن لم يكن لأوكرانيا فللجهود الدبلوماسية التي تقودها باريس، حَرِصَ الرئيس الصيني على تكرار الرواية الروسية على مسامع ماكرون لتبريره الحرب في أوكرانيا، مشدداً على "المخاوف الأمنية المشروعة". لكن من وجهة النظر الفرنسية، فإن تلك المخاوف لا ينبغي أن تقود أي دولة إلى مساعدة روسيا، وإلا ستضع تلك الدولة نفسها "موقع التواطؤ في انتهاك القانون الدولي"، في إشارة إلى تقارير الاستخبارات المركزية الأميركية وحلف شمال الأطلسي عن استعداد الصين لتزويد روسيا بالسلاح.
التحذير الفرنسي شددت عليه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بعد انضمامها إلى جزء من الاجتماع الفرنسي-الصيني، وقالت بعبارات قوية إن "تسليح المعتدي يتعارض مع القانون الدولي، وسيضر بشكل كبير بعلاقتنا".
في واقع الأمر، هذه التحذيرات لا يمكن فهمها في السياق الحالي، خصوصاً وأن تقارير واشنطن والناتو عن استعداد الصين لدعم روسيا بالسلاح لم تَثبُت بعد. وبالإضافة إلى ذلك، لو كان هدف ماكرون وفون دير لاين من زيارة الصين إدخالها كلاعب إضافي في الفريق الدبلوماسي للضغط باتجاه حل للأزمة الأوكرانية، فإن لغة التهديد لا يمكن أن تقنع بكين، خصوصاً وأن الصين لم تتخذ خطوات تدل على أنها قلقة من الحرب الروسية في أوكرانيا، بعكس الأوروبيين الذين يفقدون شيئاً فشيئاً أمل الاستقلال الاستراتيجي عن الولايات المتحدة، فضلاً عن الفاتورة الباهظة التي تدفعها دول الاتحاد من أزمات الطاقة والتضخم والاضطرابات الاجتماعية. وفوق كل ذلك، كانت الصين قد قالت بشكل صريح للأوروبيين "إن الأزمة الأوكرانية ليست مشكلة بين الصين والاتحاد الأوروبي"، في رد الخارجية الصينية على فون دير لاين في 30 مارس عندما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية إن "الطريقة التي تقارب فيها الصين حرب بوتين ستكون عاملاً حاسماً في مستقبل العلاقات معها".
ومع انتهاء الزيارة، يبدو أن الرئيس الفرنسي قد وصل إلى بكين من دون أدنى فكرة عن موقف الصين الحقيقي من الحرب في أوكرانيا، وهو موقف لا يدعي أحد أنه يعرفه بوضوح، لكن على الأقل ماكرون وفون دير لاين ذهبا وفي نيتهما أن يخاطبا شي جين بينغ بعدما رأيا إشارات على أنه قد يكون وسيطاً محايداً في هذه الأزمة، لكنهما خاطباه كمزود سلاح لروسيا.
-
مانشستر يونايتد إلى المركز الثالث مؤقتا
صعد مانشستر يونايتد موقتاً للمركز الثالث في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بفوزه على ...
رياضة -
دورة تشارلستون.. أنس جابر إلى نصف النهائي للعام الثالث تواليا
بلغت التونسية أنس جابر المصنفة ثانية نصف نهائي دورة تشارلستون الأميركية في كرة ...
رياضة -
وزيرة المالية: استحواذ "يو بي إس" على "كريدي سويس" يمضي دون عقبات سياسية
هيكل "يو.بي.إس" سيكون من الواجب النظر فيه بالمستقبل
شركات