.
.
.
.
طالبان

غراهام يعارض الانسحاب من أفغانستان.. ويشكك في طالبان

السيناتور الجمهوري البارز كان قد حذّر من "11 سبتمبر جديد" ووصف الانسحاب الأميركي الكامل من أفغانستان بـ"الغبي" و"الخطير"

نشر في: آخر تحديث:

رفض السيناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام الدعم الذي قدّمه الرئيس السابق دونالد ترمب لخطط الإدارة الأميركية لسحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان.

وكتب غراهام على "تويتر" الأحد، أنه "يختلف بشدة مع الرئيس السابق ترمب فيما يتعلق بدعمه لسحب الرئيس (جو) بايدن لجميع القوات من أفغانستان على عكس النصائح العسكرية السليمة".

وفي وقت سابق من الأحد كان ترمب قد أصدر بياناً انتقد فيه توقيت بايدن لسحب جميع القوات من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر، لكنه قال إن "الخروج من أفغانستان أمر رائع وإيجابي". وأضاف ترمب: "خططت للانسحاب في الأول من مايو، وعلينا أن ننسحب في أقرب وقت ممكن".

وفي سلسلة تغريدات كتبها غراهام، الذي ندد سابقاً بخطة بايدن لسحب جميع القوات من أفغانستان، قال السيناتور الجمهوري: "مع كل الاحترام الواجب للرئيس السابق ترمب، لا يوجد شيء رائع أو إيجابي بشأن السماح بوجود ملاذات آمنة للإرهابيين للظهور من جديد في أفغانستان أو عودة أفغانستان إلى الحرب الأهلية مرة أخرى".

وألقى غراهام بظلال من الشك على قدرة طالبان على مراقبة نشاط القاعدة وداعش والتي قال إنها بند رئيسي في اتفاق سحب القوات الأميركية من أفغانستان. وكتب غراهام: "المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالانسحاب تنذر بالسوء بالنسبة للمصالح الأميركية، ولا أحد يعتقد أنه يمكن الوثوق في طالبان لضبط القاعدة وداعش كما تصورتها خطة بايدن-ترمب".

وأعرب غراهام عن مخاوفه من أن "تصبح أفغانستان أسوأ بمرور الوقت"، مضيفاً: "سنرى ما إذا كانت استراتيجية الانسحاب التي اتبعها الجنرال بايدن والجنرال ترمب سياسة أمن قومي سليمة".

وتابع: "من أجل أمتنا وشعب أفغانستان والمنطقة بأسرها، آمل أن يثبت الرئيس بايدن والرئيس السابق ترمب أنهما على صواب، وأن يثبت خطأ (توقعات) مؤسساتنا العسكرية والاستخباراتية. ومع ذلك، فإنني أشك في ذلك بشدة لأنني شاهدت هذا الفيلم في العراق، وأخشى أن تصبح أفغانستان أسوأ بمرور الوقت. من المهم أن يحكم التاريخ على أولئك الذين يتخذون هذه القرارات بشكل عادل".

ويوم الثلاثاء، أي عشية إعلان بايدن رسمياً خطته لسحب القوات من أفغانستان، انتقد غراهام هذه الخطوة وكتب في بيان: "الانسحاب الكامل من أفغانستان غبي وخطير. وسيكون الرئيس قد ألغى بوليصة تأمين ضد أحداث 11 سبتمبر أخرى".

كشف بايدن يوم الأربعاء رسمياً عن خطته لسحب القوات من أفغانستان وإنهاء أطول حرب خاضتها أميركا بحلول 11 سبتمبر المقبل. وكان ترمب قد حدد الأول من مايو المقبل موعداً نهائياً لسحب القوات الأميركية، وذلك وفق اتفاق مع طالبان وقعته الإدارة الأميركية العام الماضي.

وفي خطاب ألقاه في "غرفة المعاهدات" بالبيت الأبيض التي أعلن فيها الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش بدء الحرب في أفغانستان، قال بايدن إن "الحرب في أفغانستان لم يكن القصد منها أبداً أن تكون مشروعاً متعدد الأجيال"، مضيفاً: "لقد حان الوقت لإنهاء الحرب الأبدية".