بين أميركا وروسيا هوّة عميقة.. هذه أبرز 10 خلافات

الولايات المتحدة تختلف مع الروس بأكثر من 10 قضايا دولية وإقليمية هامة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

على الرغم من التحذير الأخير الذي أطلقته واشنطن ضد موسكو بشأن أوكرانيا، فمن المقرر أن يتحدث الرئيس الأميركي، جو بايدن، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر الفيديو غداً الثلاثاء.

يأتي هذا الاتصال فيما تتسع قائمة القضايا الخلافية بين البلدين، خصوصاً بعد اجتماعهما في جنيف في يونيو/حزيران الماضي.

أولاً أوكرانيا..

فقد حذّرت الولايات المتحدة روسيا من أنها ستدفع "ثمنا باهظا" يشمل عقوبات اقتصادية ذات تأثير قوي إذا غزت أوكرانيا التي تقول إن أكثر من 94 ألف جندي روسي احتشدوا قرب حدودها.

ودعت للعودة إلى اتفاقيات أبرمت في مينسك عامي 2014 و2015 والتي تهدف إلى إنهاء الحرب بين القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين المدعومين من روسيا في شرق أوكرانيا واستمرت لـ7 سنوات حتى الآن.

في حين تعتبر روسيا أن نشر قواتها هو رد على السلوك العدواني لحلف شمال الأطلسي وأوكرانيا، بما في ذلك طلعات مقاتلات أميركية والمناورات الحربية الأميركية في البحر الأسود، مطالبة الغرب بضمانات أمنية ملزمة قانونا بأن الحلف لن يتوسع شرقا، وهو ما سيمنع أوكرانيا من أن تصبح عضوا فيه، أو ينشر صواريخ في أوكرانيا من شأنها أن تستهدف روسيا.

إلا أن الولايات المتحدة ردّت بأنه لا يمكن لأي دولة الاعتراض على تطلع أوكرانيا للانضمام إلى الحلف.

مهاجرون إلى أوروبا

أما الملف الثاني الخلافي، فجاء بعدما اتهمت الولايات المتحدة روسيا البيضاء، الحليفة الوثيقة لروسيا، باستخدام مهاجرين من الشرق الأوسط "كسلاح" عبر تشجيع الآلاف منهم على محاولة دخول الاتحاد الأوروبي انطلاقا من أراضيها، مما تسبب في أزمة لأوروبا.

روسيا البيضاء

أتى ذلك بعدما دعمت روسيا زعيم روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو من خلال تحركات تضمنت إرسال طائرات حربية ذات رؤوس نووية للمشاركة بدوريات في المجال الجوي لروسيا البيضاء.

ملف الطاقة

إلى ذلك، يعدّ ملف الطاقة أحد أبرز ملفات الخلاف بين البلدين، فالولايات المتحدة تقول إن بإمكان روسيا بل يتعين عليها بذل المزيد لتخفيف أزمة الطاقة في أوروبا من خلال زيادة إمدادات الغاز، وقد حذرتها من استخدام الطاقة كسلاح سياسي، لاسيما ضد أوكرانيا.

كما فرضت عقوبات على الكيانات الروسية المشاركة في (نورد ستريم 2) ، وهو خط أنابيب غاز أنشئ حديثا تحت بحر البلطيق. وينتظر نورد ستريم 2 موافقة هيئة تنظيمية في ألمانيا قبل أن تبدأ روسيا في ضخ الغاز من خلاله، لذا فمن المحتمل أن يكون عرضة لمزيد من العقوبات الغربية إذا تصاعدت أزمة أوكرانيا.

التمثيل الدبلوماسي

لتنفذ التهديدات، حيث قلصت روسيا والولايات المتحدة حجم البعثتين الدبلوماسيتين في سفارتي كل منهما لدى الأخرى في سلسلة من التحركات الانتقامية المتبادلة.

واقترح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الثاني من ديسمبر/كانون الأول الجاري، أن التمثيل الدبلوماسي هو أحد المجالات التي يمكن للبلدين فيها بدء صفحة جديدة عبر إزالة جميع القيود على ممثلي البلدين.

الهجمات الإلكترونية

ليأتي الملف الأهم، المتمثّل باتهامات القرصنة، فقد اتهمت الولايات المتحدة متسللين يعملون لحساب الحكومة الروسية أو من الأراضي الروسية بشن هجمات إلكترونية ضد الأحزاب السياسية والشركات والبنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.

في حين تنفي روسيا تنفيذ الهجمات الإلكترونية أو غض الطرف عنها.

وأثار بايدن المسألة مع بوتين في يونيو/حزيران الماضي، مدرجاً 16 قطاعا حيويا قال إنه يجب أن تكون "بمنأى" عن الهجمات الإلكترونية، إلا أن الجانبين لم يشيرا علنا إلى أي تقدم في هذه المسألة منذ ذلك الحين.

التسلح وخلافه

فبعد فترة وجيزة من تولي بايدن منصبه، مدد البلدان اتفاقا رئيسيا يحد من حجم ترساناتهما النووية الاستراتيجية، ووعدا في جنيف "بوضع الأساس لإجراءات مستقبلية للحد من التسلح وخفض المخاطر"، قائلاً: "إن الأمر سيستغرق من ستة أشهر إلى عام لمعرفة ما إذا كان من الممكن إجراء حوار استراتيجي جدي. وحتى الآن لا توجد بوادر واضحة حول إحراز تقدم في هذا المضمار.

المعارض الأبرز.. نافالني

لعله واحد ممن عمّق هوّة الخلاف بين البلدين أكثر، فقد انتقدت واشنطن سجن أليكسي نافالني، أبرز خصوم بوتين السياسيين، وقد تعبر مرة أخرى عن قلقها بشأن حقوق الإنسان في روسيا.

فلاديمير بوتين وجو بايدن في جنيف يوم 16 يونيو 2021 (رويترز)
فلاديمير بوتين وجو بايدن في جنيف يوم 16 يونيو 2021 (رويترز)

سجينان أميركان في روسيا

وأثار الجانب الأميركي مرارا قضية جنديين سابقين بمشاة البحرية الأميركية، وهما تريفور ريد وبول ويلان، اللذان يقضيان عقوبة بالسجن في روسيا على خلفية ما تعتبره واشنطن اتهامات باطلة.

سوريا وخلافات التواجد

لم تقف الأمور عند هذا الحد، فقضايا الخلاف بين البلدين كثيرة، ويضاف إلى ما ذكر سابقاً، ملف سوريا والدعم الروسي للنظام هناك.

ورغم كل هذه القضايا الخلافية العمية وغيرها الكثير، إلا أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، كان أشار الأسبوع الماضي إلى أن هناك مجالات هامة يمكن للبلدين العمل معاً لحلها.

ولفت إلى أن أهمها الجهود الدولية لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية وعملية السلام بين جمهوريتي الاتحاد السوفيتي السابق أرمينيا وأذربيجان، التي لعبت موسكو فيها الدور الأبرز.

يشار إلى أن الكرملين وقبيل 24 ساعة من اللقاء الافتراضي بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن، وصف حال العلاقات الأميركية الروسية بـ "المؤسف للغاية".

وأكد دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن مكالمة الزعيمين غداً الثلاثاء ستتركز على ما تعتبره روسيا توسعاً زاحفاً من جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو) صوب حدودها وضمانات أمنية على المدى الطويل قال بوتين إن موسكو تحتاجها من الغرب.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.