.
.
.
.

بائعة الأحذية المجتهدة تروي قصتها وتؤكد "سأهتم بالفقراء"

أكدت لـ"العربية.نت" أنها تساند قرار الحكومة فرض رسوم على الطلاب الجامعيين الراسبين

نشر في: آخر تحديث:

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر على مدار اليومين السابقين قصة اجتهاد وكفاح جديدة بطلتها فتاة مصرية بسيطة كانت محل إعجاب وتقدير.

بطلة القصة هي آية طه حسين من محافظة البحيرة التي أثبتت أن الجد والإصرار هما أقصر طريق لتحقيق الحلم مهما كان كبيراً.

آية طه
آية طه

وروت آية، الحاصلة على شهادة الثانوية العامة بمجموع 99.5%، قصتها لـ"العربية.نت" قائلةً إنها نشأت في أسرة بسيطة لأب مريض منذ 20 عاماً، أي منذ ولادتها ولا يقوى على العمل. وأوضحت أن مرضه بدأ بورم في المخ تبعته مضاعفات وعمليات، بينما أمها هي العائل للأسرة التي تقطن في منزل بسيط. وتقوم الأم ببيع الأحذية في الشارع، حيث تفرش بضاعتها صباح كل يوم في انتظار الزبائن لحصد مبلغ تصرف به على بيتها وأبنائها وزوجها المريض.

والدة آية
والدة آية

في هذه الظروف نشأت آية التي كانت دائماً من المتفوقين، وكانت تضع تحديات أسرتها نصب أعينها لتحقق حلم والدتها بدخول كلية الطب لتصبح طبيبة.

وقالت آية لـ"العربية.نت" إنها كانت تذاكر 6 ساعات يومياً كما كانت تستعين بمراكز الدروس أيضاً، والتي توقفت مع الإجراءات الاحترازية للوقاية من كورونا. عندها اضطر شقيقها لشراء جهاز كمبيوتر محمول بالتقسيط لتتمكن آية من متابعة الدروس عبر الإنترنت في الشهور الأخيرة التي سبقت الامتحانات.

جامعة الاسكندرية
جامعة الاسكندرية

حلمت آية بكلية الطب وحصلت على المجموع المطلوب لدخولها، لكن مصاريف الدراسة في هذه الكلية كانت تقف عائقاً كبيراً أمامها فطلبت الحصول على منحة دراسية أو تخفيض في المصروفات بسبب ظروفها. وجاءت الاستجابة سريعة على المستوى الحكومي، حيث كرمها وزير الشباب والرياضة ومنحتها كلية الطب في جامعة الإسكندرية منحة مجانية.

كما أعلنت وزارة الأوقاف عن منحة لآية مدتها عام، بينما أعلن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بالتكفل بكل المصاريف الدراسية لكل سنوات الدراسة والسكن لآية تشجيعاً لها.

وقالت آية إن مثلها الأعلى هو الدكتور محمد مشالي، الشهير باسم "طبيب الغلابة" والذي توفي قبل شهر. وأكدت أن الفقراء من الناس ستكون لهم معاملة خاصة منها مستقبلاً.

ورأت آية أن قرار الحكومة الصادر مؤخراً بفرض رسوم دراسية على طلاب الجامعة الراسبين هو أمر جيد، حيث يتيح الفرصة أمام آلاف الطلبة المجتهدين المستحقين لفرصة تعليم في الجامعات المصرية الحكومية الذين قد يُظلم منهم كثيرون لا يقدرون على مصاريف الجامعات الخاصة ولا يجدون فرصة لهم في الجامعات الحكومية "بسبب شخص غير مستحق".