حصري الخطوط الكويتية لـ"العربية": تجاوزنا تحديات قطاع الطيران بفضل خطط الطوارئ والتنسيق

استعادت جدول رحلاتها بالكامل وأكدت حرصها على تقديم أسعار تنافسية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
5 دقائق للقراءة

أكدت شركة الخطوط الجوية الكويتية لـ"العربية" أنها تجاوزت تحديات واقع قطاع الطيران التي شهدتها المنطقة أخيراً، بفضل جاهزية خططها للطوارئ والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للطيران المدني ووزارتا الداخلية والدفاع.

وأوضح عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي بالتكليف في شركة الخطوط الجوية الكويتية، أن خطط الشركة التشغيلية التي أعدتها الشركة مسبقاً أثبتت فاعليتها بالأزمة الأخيرة، إذ ضمنت استمرار العمليات التشغيلية، سواء في خدمات الشحن والخدمات اللوجستية أو عبر نقل جزء من الرحلات إلى مطاري الدمام وجدة خلال المراحل الأولى من الأزمة.

الكابتن عبد الوهاب الشطي - الرئيس التنفيذي للخطوط الكويتية
الكابتن عبد الوهاب الشطي - الرئيس التنفيذي للخطوط الكويتية

وأشاد بالدعم الذي قدمته السعودية عبر فتح أجوائها ومطاراتها أمام رحلات الخطوط الجوية الكويتية، مؤكداً أن ذلك أسهم في ضمان استمرارية التشغيل والحد من آثار الأزمة.

وأضاف أن الشركة تواصل الاستثمار في الكوادر الوطنية وتطوير الأنظمة التقنية والبرامج التشغيلية، بما يعزز جاهزيتها للتعامل مع الظروف الاستثنائية.

خطة تشغيل مرحلية

في الإطار ذاته، أوضحت الخطوط الكويتية أن استهداف إيران لمبنى الركاب T1 وما نتج عنه عقب ذلك بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، عزز وتيرة التنسيق العاجل مع الهيئة العامة للطيران المدني ووزارة الداخلية والإدارة العامة للجمارك لوضع آلية تضمن استئناف رحلات الشركات الأجنبية والخليجية والعربية لتشارك هذه الخطوط الكويتية في مبناها.

وأوضحت أنها أعدت خطة تشغيل تدريجية عبر مبنى الركاب (T4)، مستفيدة من خبرتها في تقديم خدمات المناولة الأرضية لشركات الطيران العاملة في المبنى، وهو ما جعلها شريكًا رئيسيًا في إعادة تشغيل الرحلات.

في الأثناء، أكد عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي بشركة الخطوط الجوية الكويتية، أن الهيئة العامة للطيران المدني كلفت الشركة بتشغيل المبنى خلال هذه المرحلة الاستثنائية، رغم أن (T4) مخصص أساسًا لرحلات «الكويتية»، مؤكدًا أن جاهزية الفرق الوطنية مكّنت الشركة من استيعاب أعداد تشغيلية تفوق المعدلات المعتادة مع الحفاظ على انسيابية حركة المسافرين.

وشدد على استمرار التنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني لمراقبة حركة الرحلات وأعداد الركاب وإجراء أي تعديلات تشغيلية عند الحاجة، بما يمنع الازدحام ويرفع كفاءة التشغيل.

وأمام ذلك، كشف الشطي أن نحو 35 شركة طيران تقدمت بطلبات للتشغيل عبر مطار الكويت، وجرى إدراج رحلاتها وفق خطة مرحلية تتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمطار، بما يضمن تلبية احتياجات المسافرين دون التأثير على انسيابية الحركة.

التوسع المدروس

وأكد الشطي أن الشركة استعادت جدول رحلاتها بالكامل تقريبًا، باستثناء رحلة نيويورك، فيما تعمل باقي الوجهات وفق الجداول المقررة، والتي تشمل أكثر من 60 وجهة.

وأوضح أن الخطوط الجوية الكويتية تواصل دراسة التوسع في شبكة وجهاتها وفق الطلب والطاقة التشغيلية للمطارات المستهدفة، لافتًا إلى أن بعض المطارات لا تزال تواجه تحديات في توفير خدمات تزويد الطائرات بالوقود، الأمر الذي يؤثر على قرار تشغيل بعض الوجهات.

في الإطار ذاته، أضاف عبد الوهاب الشطي أن جدول رحلات عام 2026 حافظ على معظم الوجهات التي تم تشغيلها خلال صيف 2025، مع خطط لإضافة وجهات جديدة قبل نهاية العام بما يتوافق مع احتياجات السوق المحلية.

أسعار تنافسية ورحلات مباشرة

وأشار الشطي إلى أن الشركة تحرص على تقديم أسعار تنافسية على الرحلات المباشرة، موضحًا أن أسعار الدرجة السياحية إلى عدد من الوجهات الأوروبية تبدأ بين 90 و100 دينار كويتي، مع خيارات متنوعة للأمتعة بما يوفر قيمة أفضل للمسافرين.

وأردف قائلاً: إن أسعار الرحلات المباشرة إلى الدار البيضاء تبدأ من 95 دينارًا، وإلى أمستردام من 100 دينار، وإلى روما من 99 دينارًا، وإلى ميلانو من 95 دينارًا، مؤكدًا أن هذه الأسعار تستهدف تمكين العائلات من السفر بتكلفة مناسبة، خاصة خلال موسم الصيف.

تحديث الأسطول

وأكد الرئيس التنفيذي أن خطة تحديث أسطول "الكويتية" مستمرة، مع وصول طائرة جديدة من طراز Airbus A330-900 خلال الأسبوع المقبل، على أن تنضم طائرتان إضافيتان خلال شهري سبتمبر ونوفمبر، ضمن برنامج متواصل لتطوير الأسطول والخدمات.

وأوضح أن خطة الإدارة التنفيذية لرفع كفاءة التشغيل وخفض التكاليف خلال عام 2025 أثمرت عن تحقيق 430 مليون دينار كويتي إيرادات، إلى جانب ارتفاع الحصة السوقية وتحسن معدل استغلال الطائرات، رغم انخفاض عددها نتيجة برنامج التحديث وإعادة بعض الطائرات المستأجرة.

وأضاف أن الشركة حافظت على معدل انضباط تشغيلي (OTP) تجاوز 90% طوال العام، رغم الظروف الاستثنائية، محققة مستويات أفضل في استغلال الأسطول وزيادة أعداد المسافرين.

تنويع الإيرادات والاستثمار في التدريب

وكشف الشطي عن مشروع لإنشاء مركز تدريب معتمد دوليًا يضم أجهزة محاكاة للطيران لتدريب الطيارين وأطقم الضيافة، متوقعًا دخوله حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة ليشكل مصدرًا جديدًا لإيرادات الشركة، إلى جانب مشاريع أخرى لا تزال قيد الدراسة.

ونوه بأن استراتيجية «الكويتية» تقوم على تنويع مصادر الدخل، وتقليص الخسائر، وتعزيز الربحية، إلى جانب التوسع في افتتاح وجهات جديدة، لا سيما في أسواق الشرق الأقصى التي تشهد نموًا متصاعدا في الطلب.

خدمات أرضية بكفاءة وكوادر وطنية

وأشار عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي لطيران الكويتية إلى أن معظم المناصب الإشرافية والقيادية في الشركة يشغلها كويتيون، معتبرًا أن النتائج التي تحققت خلال عام 2025 تؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على قيادة الشركة وتحقيق أهدافها التشغيلية.

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي

وأوضح أن «الكويتية» تمضي في تطوير منظومتها الرقمية عبر تحديث أنظمة الحجز والتطبيقات الإلكترونية والموقع الإلكتروني، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين تجربة المسافر وتوفير أفضل الأسعار والخدمات.

وتستهدف رفع نسبة الحجوزات المباشرة عبر الإنترنت لما توفره من مزايا وتكاليف أقل مقارنة بالحجز عبر مكاتب السفر، مؤكدًا أن المبيعات الإلكترونية تشهد نموًا مستمرًا بالتوازي مع تطوير المنصات الرقمية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.