.
.
.
.

داعش والميليشيات.. على أجندة الحوار الأميركي العراقي

حوار أميركي عراقي استراتيجي يحدد العلاقة المستقبلية ويبحث في الأمن والمناخ والتجارة

نشر في: آخر تحديث:

للمرة الأولى في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، ستنطلق محادثات أميركية عراقية، تحدد شكل العلاقة المستقبلية التي تربط البلدين والتي شابتها توترات عدة في الفترة الأخيرة عقب مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق أبو مهدي المهندس في كانون الثاني/يناير 2020.

الأمن والتجارة والمناخ

وتهدف تلك المحادثات الثنائية إلى تشكيل ملامح العلاقة المستقبلية بين البلدين وستتطرق إلى مواضيع الأمن والتجارة والمناخ وغير ذلك، وفق مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، تحدث لصحيفة "واشنطن بوست"، شريطة عدم كشف هويته.

كما أضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تعتزم خلال المحادثات توضيحَ مسألة بقاء قوات التحالف في العراق بدعوة من الحكومة المركزية من أجل تدريب القوات العراقية فقط وتقديم المشورة لها، وضمان عدم عودة نشاط تنظيم داعش الإرهابي.

قوات أميركية في العراق (أرشيفية من فرانس برس)
قوات أميركية في العراق (أرشيفية من فرانس برس)

مستقبل الميليشيات

وتأتي المحادثات في وقت يعاني فيه العراق من انتهاكات بعض الميليشيات المنضوية ضمن الحشد الشعبي، والموالية لإيران.

ومن بين القضايا المطروحة على جدول الأعمال، بحسب المسؤول الأميركي، مستقبل الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج سلطة الدولة، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية الحادة في العراق.

موالو الحشد الشعبي في تظاهرة لإحياء ذكرى سليماني في بغداد- فرانس برس
موالو الحشد الشعبي في تظاهرة لإحياء ذكرى سليماني في بغداد- فرانس برس

هذا وتجهد الحكومة العراقية لضبط السلاح المنفلت في البلاد، خصوصاً مع تكرار استهداف الميليشيات للمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد والتي تضم بعثات دبلوماسية منها السفارة الأميركية.

وكانت كتائب حزب الله الموالية لإيران جددت قبل أيام عدة تهديداتها باستهداف قواعد للقوات الأميركية في العراق.

وفي تغريدة مليئة بالشتائم، هدد أبو علي العسكري، الذي يعرف بالمسؤول الأمني لتلك الميليشيات والناطق بلسانها، بطريقة ضمنية، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، واصفا إياه بالخائن، مؤكداً الاستمرار باستهداف المصالح الأميركية في البلاد.

المحادثات جاءت بطلب عراقي

هذا وأرسل العراق مذكرة رسمية إلى الولايات المتحدة يطلب تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات حول العلاقات الثنائية وتحديداً انسحاب القوات المقاتلة المتبقية.

وقال ثلاثة مسؤولين حكوميين، إن المذكرة سلمت إلى السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر في وقت سابق من هذا الشهر.

كما أضافوا أن العراقيين يأملون في إجراء المناقشة في نيسان/أبريل المقبل. وتحدث المسؤولون إلى وكالة "أسوشيتد برس" بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أرشيفية- رويترز)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (أرشيفية- رويترز)

في السياق، قال مسؤولون عراقيون وأميركيون إنهم يدعمون انسحاباً مقرراً للقوات الأميركية من العراق، لكن هناك أسئلة تظل مطروحة حول الأطر الزمنية ونطاق التهديد الذي يشكله تنظيم داعش الإرهابي.

وبحسب البنتاغون، انخفض عدد القوات الأميركية في العراق إلى حوالي 2500 خلال الأشهر الماضية.

يذكر أن المحادثات بدأت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب وتوقفت عقب اغتيال سليماني والمهندس في كانون الأول/ديسمبر 2020.

وكان البيت الأبيض قال الثلاثاء إن الولايات المتحدة والعراق سيعقدان حوارا استراتيجيا في نيسان/أبريل وإن الاجتماعات ستوضح أن قوات التحالف موجودة في العراق لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها حتى لا يعيد تنظيم داعش المتشدد تجميع صفوفه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة