العراق

السوداني يزور باريس.. والعراق يأمل بنقلة نوعية في العلاقات

يرافق رئيس الوزراء العراقي وفد اقتصادي وصناعي وثقافي، وكذلك وزراء الخارجية والصناعة والثقافة والنفط، إضافة إلى أمين بغداد ورئيس هيئة النزاهة ومجموعة من رجال الأعمال العراقيين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يصل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى باريس، اليوم الخميس، في زيارة خارجية هي الثانية له بعد ألمانيا، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويرافق السوداني وفد اقتصادي وصناعي وثقافي، وكذلك وزراء الخارجية والصناعة والثقافة والنفط، إضافة إلى أمين بغداد ورئيس هيئة النزاهة ومجموعة من رجال الأعمال العراقيين.

وسيتم استقبال السوداني في مجمع "انفاليد" للمحاربين القدماء من قبل الحرس الرئاسي وشخصيات فرنسية، يتقدمهم وزير الدفاع الفرنسي سيبستيان ليكورنو. بعدها يتوجه السوداني إلى قصر الإليزيه للقاء الرئيس ماكرون، حيث ستتم مناقشة أهم الملفات الاقتصادية والأمنية والثقافية بين البلدين على "عشاء عمل" على شرف السوداني والوفد المرافق له.

وفي اليوم الثاني للزيارة، سيستقبل رئيس البرلمان الفرنسي وكذلك رئيس مجلس الشيوخ، السوداني الذي سيحضر كذلك اجتماعا لرجال الأعمال الفرنسيين والعراقيين، كما سيلتقي بعض رؤساء الشركات الفرنسية، من بينها توتال وشركة أليستوم لبحث بناء مترو بغداد المعلق. كما سيتم الطلب من فرنسا المساعدة بإعادة الأموال المهربة وتسليم المطلوبين للقضاء العراقي.

جانب من الوفد الذي يرافق السوداني
جانب من الوفد الذي يرافق السوداني

وأكد السوداني في مقال له نشر في جريدة "لو موند" الفرنسية، أن النهوض بالاقتصاد الوطني على رأس أولويات الحكومة العراقية. وأضاف: "ترمي حكومتنا للاستغلال الأمثل للقدرات الاقتصادية الضخمة، فالعراق ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، ويمتلك أحد أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم".

وأكد أن "الشركات العملاقة مثل توتال اينرجيز وألستوم مرحب بها للعمل في العراق في مجال الطاقة مثل استغلال الغاز المصاحب، وحقن المياه في الآبار النفطية، وتطوير إنتاج الطاقة المتجددة". كما أشار إلى "مشروع ميترو بغداد المعلق لتخفيف التكدس المروري في العاصمة والذي نوليه أهمية كبيرة، وهذه أمثلة جيدة على الشراكة والتعاون الاقتصادي" بين باريس وبغداد.

كما أكد أن "فرنسا تقف دائماً إلى جانب العراق لمواجهة مخاطر الإرهاب ومحاربة قوى الشر والظلام دفاعاً عن نفسه والمنطقة والعالم. وكانت فرنسا سباقة بتقديم العون والمشاركة في استعادة العراق لأراضيه، خصوصاً في حرب تحرير الموصل. يضاف لذلك، التعاون المشترك بيننا في جوانب التسليح والتدريب والجهد الاستخباراتي، فكل ذلك يؤشر لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين بغداد وباريس بما يضمن الحفاظ على الإنجازات المتحققة في مكافحة الإرهاب والاستقرار في المنطقة".

وتابع: "حكومتنا تعتزم أن تكون قوة دفع رئيسية في الدبلوماسية الإقليمية والمسارات السياسية، وتجلى ذلك بوضوح في مؤتمر بغداد 2 المنعقد وبدعم من الرئيس ماكرون في العاصمة الأردنية عمان مؤخراً".

ورأى أن "التعاون بين باريس وبغداد له أوجه متعددة، فهو يمتد للقطاع الصحي والتعليمي والثقافي والمناخي. ففرنسا تعمل على حفظ البيئة ومكافحة آثار تغير المناخ ومخاطره، ونود بناء شراكة متواصلة في حماية التراث ومكافحة تهريب الآثار. وفي الجانب الصحي قامت فرنسا بمبادرة لبناء مستشفى في مدينة سنجار، وهذا محل شكرنا وتقدير لما بُذل من جهد لدعم مكون مهم من شعبنا، فالعراق ملتزم بديمقراطيته واحترام حقوق شعبه. وليس أدل على التزامنا هذا من القرار الذي اتخذناه بحق الأيزيديين بشأن تملك منازلهم وأراضيهم في سنجار بعد ما يقرب من 50 عاماً من حرمانهم من هذا الحق".

وتابع السوداني: "نحن نعرف قدر العراق ونحترم أقدار العراقيين من كل الطوائف والملل، ومقتنعون بأن وحدة الشعب العراقي هي مفتاح قوته التي يفتخر بها ويرسخ وحدتنا كعراقيين. نسعى جميعاً للتقدم والإخاء والمساواة والعدالة".

وختم كاتباً: "نزور فرنسا وكلنا أمل بأن تكون هذه الزيارة بادرة خير وأن نضع الأسس الصحيحة لشراكة مستدامة لتقوية أواصر العلاقة بين بلدينا وشعبينا".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.