اتفاق زعيمي جنوب السودان على تنفيذ بند أساسي في اتفاق السلام

الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار اتفقا على تشكيل قيادة موحدة للقوات المسلحة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تعهد زعيما جنوب السودان المتنافسان اليوم الأحد، بتنفيذ بند عسكري أساسي في اتفاق السلام المبرم عام 2018، عقب وساطة قادها السودان المجاور.

اتفق الرئيس سلفا كير ونائبه رياك مشار على تشكيل قيادة موحدة للقوات المسلحة، وهي إحدى القضايا العالقة التي تعوق تنفيذ اتفاق 2018 الذي أنهى خمس سنوات من الحرب الأهلية الدامية.

الإعلان عن اتفاق السلام في يونيو 2018 في الخرطوم بحضور الرئيس السوداني السابق عمر البشير
الإعلان عن اتفاق السلام في يونيو 2018 في الخرطوم بحضور الرئيس السوداني السابق عمر البشير

وقال مارتن أبوشا الذي وقّع الاتفاق نيابة عن حزب مشار المعارض، إن "السلام مسألة أمنية واليوم بلغنا مرحلة هامة".

من جهته، أشاد وزير شؤون الرئاسة بارنابا ماريال بنيامين بالاتفاق، ووصفه بأنه "خطوة ضرورية.. تمهد الطريق لحكومة مستقرة في جمهورية جنوب السودان".

في السياق نفسه، قال المستشار الأمني للرئيس كير، توت جاتلواك: "إننا مع السلام ويتعين علينا جميعاً العمل من أجل السلام".

وحضر مشار وكير الأحد، مراسم توقيع الاتفاق في العاصمة جوبا. وينص هذا الاتفاق على تخصيص 60% من المناصب القيادية في الجيش والشرطة وقوات الأمن الوطني لمعسكر الرئيس و40% لمعسكر مشار.

وكان محمد حمدان دقلو، المسؤول الثاني في المجلس العسكري الحاكم في الخرطوم، قد وصل إلى جوبا الجمعة في مسعى لإيجاد حل في إطار البنود الأمنية التي تضمنها اتفاق السلام.

وسمحت هذه الوساطة بالتوصل إلى توافق، بعدما نشر كير مرسوماً رئاسياً في 25 مارس يتعلق بتشكيل هيكل القيادة، لكن مشار سرعان ما رفضه، مندداً بمبادرة "أحادية الجانب".

وازداد التوتر بين الفصائل الموالية لمشار وكير في الآونة الأخيرة، مما أثار مخاوف دولية من تجدد النزاع في جنوب السودان.

في نهاية مارس، أعلنت "الحركة الشعبية لتحرير السودان" التي يتزعمها مشار انسحابها من الهيئة المشرفة على عملية السلام، متهمةً الجيش والقوات الموالية لرئيس الدولة بشن هجمات منتظمة على قواعدها.

دقلو يصل جوبا الجمعة

ومنذ استقلالها عن السودان في عام 2011، دخلت البلاد في أزمة تلو أخرى وعانت فيضانات وجوعاً وموجات عنف وخلافات سياسية، مما حال دون تعافيها من الحرب الأهلية الدامية التي خلفت قرابة 400 ألف قتيل وأربعة ملايين نازح بين عامي 2013 و2018.

وبموجب اتفاق للسلام وقّع عام 2018، تم تقاسم السلطة في إطار حكومة وحدة وطنية نُصّبت في فبراير 2020، مع تولي كير منصب الرئيس ومشار منصب نائب الرئيس.

لكن بنود اتفاق السلام بقيت بمعظمها غير مطبّقة، لأسباب أبرزها النزاعات بين الخصمين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.