.
.
.
.

بين إيران وتركيا.. سوريون يتحسرون " السيادة بمهب الريح"

روسيا تنبش القبور وإيران "ترفّه" و تركيا تقيم مدرسة باسم ضابطها

نشر في: آخر تحديث:

لا شك أنه منذ سنوات طويلة تفتك التدخلات الخارجية في السيادة السورية، على ضوء تمدد الميليشيات الإيرانية في العديد من المناطق، فضلاً عن انتهاكات تركيا وفصائلها شمالا، يضاف إليها سياسات النظام وانتهاكاته بحق الآلاف من السوريين.

إلا أن "الانفلاش" التركي الإيراني تجلى بأوضح حلله خلال الأشهر الماضية، ما دفع العديد من السوريين على مواقع التواصل إلى التحسر على حال البلاد وسيادتها!

مجمع ترفيهي إيراني

فقد رفعت كل من إيران وتركيا من حدة حراكهما في البلاد. وبعد أن قامت طهران "مجمعاً ترفيهياً" جنوب دمشق، وضعت تركيا حجر أساس من أجل تشييد مدرسة باسم ضابط تركي في شمال حلب.

ففي حين أقامت إيران مجمعاً ثقافياً - رياضياً - ترفيهياً ضخماً في ريف دمشق الجنوبي الشرقي، ببلدة حجيرة التابعة لناحية ببيلا، والتي تبعد نحو كيلومتر واحد شمال مدينة السيدة زينب المعقل الرئيسي لميليشيات إيران على بعد 8 كلم من العاصمة السورية، بحسب ما نقلت صحيفة الشرق الأوسط، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأربعاء أن مساعد والي مدينة غازي عنتاب التركية وضع مع بعض الفعاليات من مدينة الباب شرق حلب حجر الأساس لبناء مدرسة تحت اسم "مدرسة سليمان داميرال للعلوم الشرعية"، موضحاً أن داميرال هو ضابط تركي مسؤول بقسم الهندسة والألغام بالجيش وقضى أثناء تفكيك عبوة في مدينة الباب ضمن ريف حلب الشرقي.

روسيا تنبش القبور

بالتزامن أكد المرصد أن القوات الروسية تواصل البحث في مخيم اليرموك، عن جثث جنود وجاسوس إسرائيليين يعتقد أنهم دفنوا في دمشق قبل عقود، من أجل تسليمها إلى إسرائيل.

وأوضح أن أكثر من 3 أسابيع مضت فيما لا تزال القوات الروسية تبحث عن رفات جنديين إسرائيليين والعميل الإسرائيلي البارز “إيلي كوهين” جنوب العاصمة، مواصلة نبش القبور في مخيم اليرموك بحثاً عن رفات الإسرائيليين الذين قتلوا قبل عشرات السنين وجرى دفنهم في تلك المنطقة.

وكان من المفترض أن يصل الجانب الروسي لنتائج مع مرور 3 أسابيع على عمليات النبش وإجراء تحليل “DNA” للرفات المستخرجة، وهو ما يثير استياء وسخط الأهالي لانتهاك حرمة الأموات دون أي ردة فعل أو تعليق من سلطات النظام السوري عن الأمر.

يأتي ذلك في ظل الصفقة "الإعلامية" التي جرى عقدها بين إسرائيل وسوريا قبل أيام قليلة.

وبين هذا وذاك، يقف السوري مراقبا المشهد في بلاد باتت مفتوحة على كافة التدخلات منذ سنوات عدة، بينما يعاني المواطن أزمات اقتصادية خانقة، تبدأ بالخبز ولا تنهي بالوقود والكهرباء وتدهور الليرة.

يعمق تلك الأزمة الاقتصادية أيضا، وضع الجار المتهاوي، حيث يشهد لبنان بدوره أزمة اقتصادية لم تحصل منذ عقود.