.
.
.
.
سوريا والأسد

مفاوضات لإنهاء الاقتتال بدرعا.. وفرنسا: لا حل عسكرياً للصراع

تدور مفاوضات برعاية روسيا في محافظة درعا في مسعى لوقف الاقتتال غداة اشتباكات عنيفة أودت بحياة 28 شخصاً

نشر في: آخر تحديث:

أدانت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، بشدة "الهجوم الدموي" الذي شنه النظام السوري بدعم من أنصاره على مدينة درعا.

وقالت الخارجية الفرنسية، إن "المأساة السورية لن تنتهي إلا من خلال عملية سياسية شاملة تستند إلى قرار مجلس الأمن 2254".

واعتبرت أن هجوم درعا الأخير "يؤكد أنه في غياب عملية سياسية ذات مصداقية، فإن سوريا، بما في ذلك المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، لن تستعيد الاستقرار. ولا يمكن أن يكون هناك حل عسكري دائم للصراع السوري".

وتابعت الخارجية الفرنسية: "تؤكد فرنسا من جديد التزامها بمكافحة الإفلات من العقاب عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان في سوريا".

يأتي ذلك بينما تدور مفاوضات برعاية روسيا في محافظة درعا في جنوب سوريا في مسعى لوقف الاقتتال بين قوات النظام والمجموعات الموالية لها ومقاتلين محليين، غداة اشتباكات عنيفة أودت بحياة 28 شخصاً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الجمعة.

غارات على درعا في 2017 (أرشيفية)
غارات على درعا في 2017 (أرشيفية)

وتعتبر درعا "مهد" الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت قبل عشرة أعوام ضد النظام. ورغم توقيع الفصائل المعارضة فيها اتفاق تسوية مع الأسد، برعاية روسية، إثر عملية عسكرية في العام 2018، إلا أنها تشهد بين الحين والآخر فوضى واغتيالات وهجمات.

وقُتل 28 شخصاً على الأقل بينهم 11 مدنياً خلال مواجهات الخميس التي تعدّ "الأعنف" منذ ثلاث سنوات، وفق المرصد.

وأفاد المرصد عن مفاوضات بدأت مساء الخميس، يحضرها وفد يمثل أهالي المنطقة وضباط تابعون لقوات النظام، تتزامن مع "اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر".

وأوقعت الاشتباكات، الخميس، ثمانية عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، مقابل تسعة من مقاتلي الفصائل المسلحة. وزاد التصعيد وفق المرصد مع تمكن المقاتلين من أسر أكثر من 40 عنصراً من قوات النظام.

عناصر من قوات النظام في درعا في 2019 (أرشيفية)
عناصر من قوات النظام في درعا في 2019 (أرشيفية)

وتسبّب قصف قوات النظام على المناطق المأهولة، بمقتل 11 مدنياً بينهم أربعة أطفال، إضافة إلى جرحى في حالات خطرة.

ودرعا المحافظة الوحيدة التي لم يخرج منها كل مقاتلي المعارضة بعد استعادة النظام السيطرة عليها عام 2018.

ووضع اتفاق تسوية رعته موسكو حداً للعمليات العسكرية بين قوات النظام والفصائل المعارضة. ونصّ على أن تسلم الفصائل سلاحها الثقيل، لكن عدداً كبيراً من عناصرها بقوا في مناطقهم، فيما لم تنتشر قوات النظام في كافة أنحاء المحافظة.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر توترات واشتباكات. وكان المرصد أحصى في مارس مقتل 21 عنصراً على الأقل، في كمين نصبه مقاتلون مسلحون في ريف درعا الغربي.