سوريا والأسد

تركيا تجدد دعوتها لمصالحة بين النظام السوري والمعارضة

تصريحات مماثلة لوزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو أثارت تظاهرات مناهضة لتركيا في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في سوريا الأسبوع الماضي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

جدّد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو اليوم الثلاثاء دعوته إلى "مصالحة" بين النظام السوري والمعارضة، بعد دعوة مماثلة أطلقها الأسبوع الماضي وأثارت تظاهرات مناهضة لتركيا في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في سوريا.

وقال تشاوش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللاتفي إدغارز رينكيفيش في أنقرة اليوم: "يجب أن يتصالح النظام والمعارضة. هذا ما قلته.. نرى أن المصالحة ضرورية لإحلال سلام دائم في سوريا".

تظاهرة في أعزاز يوم الجمعة الماضي تنديداً بتصريحات وزير الخارجية التركي
تظاهرة في أعزاز يوم الجمعة الماضي تنديداً بتصريحات وزير الخارجية التركي

وكان الوزير أعلن الخميس خلال مؤتمر صحافي في أنقرة: "علينا أن نجعل النظام والمعارضة يتصالحان في سوريا، وإلا لن يكون هناك سلام دائم".

في اليوم التالي، تظاهر آلاف السوريين في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة للنظام السوري في شمال وشمال غرب سوريا، منددين بهذه التصريحات.

وأوضح تشاوش أوغلو اليوم قائلاً: "استخدمت كلمة مصالحة" وليس سلام، مؤكداً أنه تمّ "تحريف" أقواله.

وأشار إلى أن تصريحاته لا تشكّل منعطفاً في الموقف التركي حيال سوريا.

ومنذ بداية النزاع في سوريا عام 2011، قدمت أنقرة دعماً أساسياً للمعارضة السياسية والعسكرية. وشنتّ منذ العام 2016 ثلاث عمليات عسكرية واسعة في سوريا، استهدفت بشكل أساسي المقاتلين الأكراد، وتمكنت قواتها بالتعاون مع فصائل سورية موالية لأنقرة من السيطرة على منطقة حدودية واسعة في شمال سوريا.

تظاهرة في إدلب يوم الجمعة الماضي تنديداً بتصريحات وزير الخارجية التركي
تظاهرة في إدلب يوم الجمعة الماضي تنديداً بتصريحات وزير الخارجية التركي

ولطالما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ"القاتل". وقال في أيار/مايو الماضي إنه لن يعيد اللاجئين السوريين الموجودين في بلاده الى "أفواه القتلة".

ويأتي هذا التغيير في الموقف التركي بُعيد لقاء أردوغان في الخامس من آب/أغسطس بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، في ظل مصالح روسية وتركية متعارضة في سوريا حيث تقدم موسكو دعماً كبيراً للرئيس بشار الأسد في مواجهة مجموعات مدعومة جزئياً من أنقرة.

وتسبّب النزاع في سوريا بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة