.
.
.
.

حل البطالة ببرامج لا مسكنات

راشد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:
حين ننظر لحلول البطالة لدينا والتي نعاني منها نجد أنها تعتمد على سياسة "القرارات" المنفردة أو تعاون محدود بين بعض القطاعات وكل ذلك لدى وزارة العمل التي تعتبر هي حجر الزاوية، ولكن للآن لم يحدث التغير الحقيقي كواقع فحين تفرض نسب سعودة أو قرار فرض ضريبة أو تحديد مهن وعمل لسعوديين وغيره من القرارات التي نتابعها يوما بعد يوم لم نجد الحراك الفعال للقضاء على البطالة خاصة "النسائية" وأضع أهم عقبة تواجهها المرأة وهو "النقل" فحين تجد المرأة عملاً يبعد كيلو واحد عن مسكنها أو 40 كيلو فما هي وسيلة النقل التي سوف توصلها لهذا العمل؟ إذاً هي تحتاج من يجند لها لكي يخدمها ذهابا وأيابا للعمل؟ قد يقول قائل سائق فكم قيمة تأشيرة السائق؟ وهل سيبقى أو يهرب؟ وكم راتب الموظفة السعودية وراتب السائق وكم سيقتطع منها؟ والحاجة لسيارة وغيره وإن لم يتوفر ستحتاج لسائق خاص "هارب" غالباً، لأنه لا توجد مؤسسات منظمة ومعترف بها تقوم بهذا العمل فكم سيأخذ منها؟.

هذه مشكلة واحدة وأساسية لم يوضع لها أي حل أو تطرح كمشكلة، إذاً كيف ستوظف المرأة؟ وكيف ستعمل بأرتياح وراحة بال وأمان وتوفر من دخلها؟ هنا يجب وضع حل يلازم حل فرض عمل السعودة للسعوديات وهو أن على كل مؤسسة مهما كان عدد السعوديات العاملات توفير نقل بها وبسيارات مناسبة ولعدد مناسب في ظل غياب النقل العام الذي لن يأتي قريباً كما يتضح، هنا على وزارة العمل أن تربط بين " توظيف سعودية ومعها النقل" لا يجب أن تقول وزارة العمل توجد وظائف بدون تسهيلات النقل والحماية لهن. فما قيمة عمل لا تجد المرأة وسيلة تنجح من خلالة بهذا العمل؟ هنا يأتي دور وزارة العمل بعمل برنامج توظيف من "البيت للعمل للبيت" وليس من البيت للعمل وتتوقف، هذا لن يكون مجديا أو ذو قيمة أو معنى أبداً.

البطالة تحتاج حلول دائمة وبرامج متناسقة لاحلول مؤقته وربط التوظيف بالنقل والعمل المناسب والمكان المناسب والعائد الجيد وكل ظروف العمل التي تشجع العمل للمرأة لا أن تكون طاردة وتستقيل بعد شهر أوشهرين ونعود للمربع الأول ونقطة الصفر.

*نقلا عن صحيفة الرياض.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.