.
.
.
.

الأسواق العالمية مرة أخرى

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن السوق السعودية وكبعض أسواق المنطقة والعالم تفاعل سلبا مع اختلاف الأخبار حول اتجاهات السوقين الأمريكية والأوروبية، وتأثير البعد السياسي عليها، ولم ينج من ذلك سوق النفط الذي تراجع أيضاً، لكن بقي فوق الـ 91 دولار لنايمكس. وحتى أسواق شرق آسيا تفاعلت سلبا واكتسبت اللون الأحمر أمس الأول، ولكن شهد أمس تغيرا فيما بعد التداول، حيث ظهرت مؤشرات إيجابية في سوق النفط مع اختلاف الأسواق العالمية وتذبذبها.

الغريب في سلوكيات سوقنا مقارنة بأسواق المنطقة أنه في كان أمس باللون الأحمر مع سوق قطر وباقي الأسواق الخليجية، ومصر كانت باللون الأخضر وتحركت بصورة إيجابية.

لماذا يلجأ سوقنا إلى اللون الأحمر بالرغم من أن السيولة تجاوزت خمسة مليارات ولم تتعد الصفقات الخاصة 253 مليون ريال، الوضع الذي يجعل السيولة الصافية أكثر من أمس وحجمها أكبر. ولماذا مع قرب نهاية الأسبوع وقبل الأربعاء يعود سوقنا لنقطة البداية كما حدث في الأسبوع الماضي؟

هذا التوجه الحذر والتراجع السلبي دون توافر معلومات واتجاهات سلبية في السوق، ومع قرب ظهور نتائج الربع الأول، تمارس ضغطا غريبا غير مفسر إلا بأن النتائج المتوقعة سلبية وليس كما يتوقعها السوق.

على الصعيد الكلي نجد أنه حتى انتهاء الربع الأول لا يزال سعر النفط في نايمكس فوق 90 دولارا، وعلى العكس من النظرة السلبية والتوقعات التي انتشرت في الربع الأول من العام الجاري، التي ضغطت السوق في ظل النتائج السلبية لنهاية العام للشركات المدرجة. وعشنا عام 2012 تحت تهديد الانكماش والتوقعات السلبية للاقتصاد العالمي، ولكن لم نلمسها أو نعيشها حتى الآن ويستمر المسلسل في عام 2013 من تخوف وتذبذب لم تستفد منه سوى أسواق أوروبا وآسيا والولايات المتحدة التي حققت نتائج قياسية

هل هناك مخاوف من السوق السعودية والاقتصاد السعودي تستلزم هذا التفاعل السلبي من طرف المتداولين وهل الرؤية غير واضحة وقاتمة ونحن أحوج ما نكون إلى البسمة في وجوهنا. لا شك أن العوائد الحالية المحققة للمستثمر والمدخر في السوق السعودية دون التطلعات وأقل من المتوقع بكثير في ظل تضخم من جانب، وأسعار فوائد منخفضة نتيجة الربط بالدولار وتأكل قوة شرائية مع مرور الوقت. المستثمر لا يزال ينتظر الانفراج، وإلى متى يدفع المستثمر فاتورة أخطاء أطراف أخرى وقرارات ليس له حول أو قوة فيها وينتظر حتى يتحرك السوق ليعوضه عن الثمن المدفوع.
*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.