أوامر الملك يا وزارة الإسكان

إبراهيم آل مجري
إبراهيم آل مجري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

كان الأمر الملكي واضحاً بتخصيص 250 مليار ريال لبناء 500 ألف وحدة سكنية، إلا أن وزارة الإسكان لم تتقيد بهذا الأمر وبدأت تسير في مسار مخالف ومتناقض مع الأمر الملكي ووضعت خيارات ومسارات لم يكن يقصدها الملك المفدى ولن يرتضيها لأنها ليست في صالح المواطن المحتاج. فبعد سنتين عجاف من إنشاء وزارة الإسكان بدأت الوزارة تطرح ثلاثة خيارات، فإما تقديم قرض أو قرض وأرض أو أرض دون قرض، كلٌ على حسب استحقاقه. كما تسعى إلى التنسيق مع البنوك لتقديم قروض إضافية وتكون ضامنة لهذه القروض. وكل هذه الخيارات للأسف هي مزيد من إلقاء العنت والضرر على المواطن الذي سيظل غارقاً في سداد هذه القروض طوال سنين حياته وفيها مخالفة صريحة لما كان يقصده الملك من تخصيصه 250 مليار ريال لبناء الوحدات وتوزيعها مجاناً لمستحقيها وليس بقصد أن تخصص وتقدم على شكل قروض.
ظلت الوزارة تتعذر في السنتين الماضيتين بشح الأراضي التي ستبني عليها الإسكان فلما حُلت هذه المشكلة وجاء الأمر الملكي الأخير بنقل صلاحيات المنح البلدية إلى الإسكان وأصبح لدى الإسكان المساحة الكافية لبناء الوحدات بدأت بالتفكير في توزيعها كمنح دون أي بناء عليها وهذا فيه تناقض، فكيف تتعذر بشح الأراضي فإذا ما حصلت عليها تُفكر بمنحها دون البناء عليها.
ينبغي على وزارة الإسكان أن توقف مسار القروض والمنح أو على الأقل تقلل من الصرف عليها وتتقيد بالأمر الملكي بحذافيره. وتُسرع في وضع اللوائح والأنظمة اللازمة للإسكان وتُسرع في وضع آلية الاستحقاق، فكم كان عجبي من تصريح معالي الوزير الذي بعد سنتين وهو على رأس الوزارة والصندوق العقاري بأنه لا يزال لا يعرف آلية الاستحقاق وأنه يحتاج إلى سنة إضافية للانتهاء من وضعها. فهل وضع آلية يحتاج إلى ثلاث سنوات! إن الوزارة مازالت تسير دون أي استراتيجية ودون نظام وطني للإسكان وهذا ما جعلها تسير في خط مغاير للتوجيه الملكي.

*نقلا عن الشرق السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.