.
.
.
.

غداء وارن بافيت بمليون دولار

راشد محمد الفوزان

نشر في: آخر تحديث:

في العام الماضي كان قيمة الفوز بغداء مع المستثمر العالمي الأول وارن بافيت "من خلال مزاد" بقيمة تتجاوز 3 ملايين دولار، هذا العام وصل المبلغ إلى مليون دولار وهذا العمل ليس من قبيل المباهاة أو استعراض أي شيء بل هذه المبالغ تذهب إلى جمعيات خيرية "مؤسسة غليد الخيرية" وهذا يتم سنوياً لبعض رجال الأعمال الأمريكيين خصوصاً بهدف عمل إنساني لا غير ولا يهدف لشيء آخر.

وهذا يعكس حجم القدرة على استثمار "الاسم" و "الشهرة" و "النجاح" بأن يتم توظيف كل ذلك في سبيل "عمل خير" وزرع بذور الخير في مجتمع نتوقع أنه لا يفعل الكثير برغم أن وارن بافيت قد تبرع بثلثي ثروته للجمعيات الخيرية أي ما يفوق 35 مليار دولار أمريكي قدمها للجمعيات الخيرية بأمريكا وهي ذات نشاط داخلي وخارجي وهذا يعكس أي عمل "إنساني" يقومون به "كإنسان" قبل أن يكون مرتبطا بأي دين أو مذهب أو غيره.

هذا المنهج "الأمريكي أو الغربي" باستثمار "الشخصية والنجاح" في جلب المال لم يذهب لمزيد من الثروة والثراء بقدر عمل "خير" وهذا ما يدفعنا نحن "المسلمين" وببلاد إسلامية أن نعمل بهذا الاتجاه وهو "الخير" ولا يكون مجرد ربطنا هو "الزكاة" بل هناك وسائل كثيرة "المساعدات" و"التبرع" و "الصدقة" و "الإحسان" و "الهبة" وغيرها، لكي نزرع عمل الخير بهذا المجتمع ويساعد غير القادر سواءً في سكن أو غذاء ودواء أو رفع مستوى المعيشة بعمل وصناعة وخلافه، ليس مطلوباً أن يكون الخير "بالمال" فقط بل بجهود مجتمعية وإنسانية كبيرة جداً نحن أحوج ما نكون لها.

وهذا ما يحفز أن نكرر التجربة لدينا بكل صورة ممكنة لكي نستفيد من رجال الأعمال في دعم الخير غير ما يقدم من هبات وتبرعات من ثرواتهم، رجال الأعمال يجب أن يكونوا أكثر قربا للمجتمع بصورة "حقيقية وطبيعية وسهلة" لا خلق فوارق مجتمعية تضع المجتمع يقسم تلقائياً وينظر كل طرف للآخر بعدم الثقة والريبة وأن هؤلاء يمتصون دماء الأقل وهذا ما يجب أن يكون وهو التكاتف الاجتماعي في بلادنا ونحن أولى في بلاد تدين بالدين الإسلامي والحمد لله.

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.