أزمة النمو السكاني بلا حلول

صالح إبراهيم الطريقي
صالح إبراهيم الطريقي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

واحدة من الأزمات الكبيرة التي تواجه المجتمع والواضحة وضوح الشمس منذ الثمانينات إلى الآن والتي أضرت بمتوسط دخل الفرد في الثمانيات من «19.600 دولار في السنة» إلى «10.800 دولار» في بداية القرن الجديد، أن النمو السكاني بالمملكة مرتفع جدا ويحتل المراتب الأولى في العالم، بالمقابل النمو الاقتصادي لا يوازي هذا النمو السكاني السريع.

وهذا النمو السكاني المنفلت واللا عقلاني هو من جعلنا نسمع ونقرأ كل يوم عن أسرة مكونة من 12 أو 17 أو إلخ فردا تعيش براتب شهري لا يتجاوز الألفين.

آخر قصة نشرت في «عكاظ» الجمعة الماضية كانت عن رجل يسكن قرية الجهو بجازان، داخل مسكن شعبي متهالك سقفه من الصفيح ودون كهرباء، ويعول 23 ابنا وبنتا، براتب تقاعد قدره «1985 ريالا».

رغم وضوح هذه الأزمة التي بدأت منذ الثمانينات وإلى الآن، حين تبحث عما فعلته الوزارات ومجلس الشورى ومجلس الوزراء حيال هذه الأزمة لن تجد شيئا واضحا، ولا حتى الحل الأولي أو الوقائي لهذه الأزمة، التي عادة تتبعها كل الدول التي تمر بهذه الأزمة.

فعادة حين يبدأ ظهور أزمة النمو السكاني والانفلات اللاعقلاني للتكاثر في أي دولة، تبدأ الدولة في نشر الوعي بين أفراد المجتمع وخصوصا الطبقة غير المتعلمة والفقيرة، وأن التكاثر بدخل ضعيف سيضر بأسرته قبل أن يضر بالمجتمع، وأن ما عناه سيد الخلق صلى الله عليه وسلم بالتكاثر بأن نوجد أمة كبيرة وقوية وليست أمة كبيرة وفقيرة، كذلك توفر لهم الحلول الأدوية للحد من التكاثر مجانا، وأعني هنا حبوب منع الحمل.

فهل تستيقظ وزارة الشؤون الاجتماعية لتنسق مع وزارة الثقافة والإعلام ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة الصحة، ليتم توعية المجتمع في الإعلام والمنابر عن فكرة التكاثر، وتذهب وزارة الصحة للفقراء لتقدم الأدوية لهم للحد من التكاثر غير المحسوب والمضر بالمجتمع.
أقول: المضر بالمجتمع، فالفقر ـ وليس الفقراء ـ يدمر المجتمعات، لأنه يدفع الإنسان المولود على الفطرة لارتكاب الجريمة، أي يحوله لمجرم ليعيش ليس إلا.

فهل تفعل الوزارات شيئا لهذه الأزمة التي بدأت منذ الثمانينات، وما زالت مستمرة، وما زالت المملكة تسجل نموا سكانيا عاليا، لأن لا أحد حاول حل أو التصدي لهذه الأزمة المتنامية ببطء والخطيرة في المستقبل؟.

*نقلا عن صحيفة عكاظ السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.