.
.
.
.

سوق فاتر مع إجازة طويلة

ياسين الجفري

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن السوق السعودي كان فاترا بعد إجازة طويلة بلغت أربعة أيام للاحتفال باليوم الوطني، حيث أغلق السوق أمس على اللون الأحمر منهيا تعاملاته فوق 8000 نقطة، بعد أن اختراقها وكانت السيولة في حدود 4.3 مليار ريال وهي أدنى من المستويات التي تحققت بعد النمو وقبل الإجازة. واستمرت قطاعات التأمين والبتروكيماويات والتطوير العقاري والاستثمار الصناعي كأعلى قطاعات توجهت لها السيولة تجاوزت 50 في المائة من السوق، والملاحظ أن هناك ثلاثة قطاعات تبادلت مع القطاعين الأخيرين، غير أن قطاعي التأمين والبتروكيماويات حافظا على موقعيهما في غالب الفترة السابقة. اتجاهات السيولة لم تتركز بقوة على وجهة محددة وإنما تغيرت مع تغير الأيام.

الأسواق المحيطة كان أداؤها متذبذبا بدءا من الأحد وحتى أمس، ويظهر من نتائج أمس أن نصفها تراجع والنصف الآخر تحسن دون سبب واضح، ولكن قرب النتائج حاليا يعتبر العنصر المسيطر حاليا في أسواق المنطقة.

الأسواق العالمية شهدت تراجع أسواق آسيا وتحسن أسواق أوروبا وتذبذب مؤشرات السوق الأمريكي. والملاحظ تراجع الذهب أمس وتراجع النفط في سوق نايمكس مع بقائه فوق 103 دولارات. وبالتالي يلمس التذبذب أيضاً في الأسواق العالمية، علاوة على أسعار المواد الأولية التي تراجعت في الأسواق العالمية بمختلف أنواعها.

لو استندنا إلى الواقع والاتجاه الكلي نجد أن السوق تراجع مع الاتجاهات العالمية كنوع من التعديل في الإطار الكلي، وإن كانت هناك عوامل إيجابية للسوق، ولكن الفيصل في القضية كلها سيكون من خلال ظهور نتائج الربع الثالث، وعلى قدر قوة النتائج سيتفاعل السوق. حيث إن الشواهد على احتمال التحسن نابعة من المؤشرات الكلية أهمها سعر النفط والمواد الأولية، وبالتالي أثرها في نتائج الشركات وقيمها السوقية.

لا يزال قطاع التأمين مستهدفا من قبل المتداولين في السوق، ولا تزال السيولة الموجهة له خلال الفترة الحالية تتجاوز مليار ريال، وهي تمثل جزء رئيسي وحيوي من إجمالي سيولة السوق. وهناك أجزاء من هذا القطاع لا يعتبر مبررا صعودها وارتفاعها، ولكن هناك شركات في القطاع استطاعت أن تحقق نتائج إيجابية وتعطى مبررا إيجابيا للاستثمار فيه. المضاربة في أي سوق في العالم ظاهرة إيجابية وموفرة للسيولة إلا إذا خالطها غش أو تدليس، وحاليا في ضوء نشر المعلومات والإفصاح تخف درجات الغش والتدليس لتعزز دور المضاربة الإيجابية لتعزز وفرة السيولة.

*نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.