قطار التصحيح يجب ألا يتوقف

عبداللطيف الملحم

نشر في: آخر تحديث:

كشفت حملة التصحيح للمخالفين عن وجود بؤر خاصة بتواجد الكثير من العمالة المخالفة، وبدأ في بعض مدن المملكة وخاصة الكبيرة مثل الرياض وجدة والدمام وغيرها انتشار حارات خاصة بالمخالفين ومن يقوم بمساعدتهم على التخفي. وقد أحسنت الدولة باعطاء مهلة تصحيح وقامت بتمديدها لاعطاء فرصة لجميع الدوائر الحكومية ذات الاختصاص في المملكة، وكذلك السفارات الأجنبية لكي يقوموا بالتعامل مع هذا الأمر الذي كان لا خيار من القيام به.

يجب على المواطن وخاصة فئة الشباب أن يكونوا متساعدين في استمرارية هذه الحملة ونجاحها بأن يقدم الشباب على الأعمال الفنية، ويجب على الشركات الخاصة إيجاد آلية لتدريب الشباب وكذلك زيادة رواتبهم.

ونظرا لأعداد المتخلفين، فقد كان شيئا متوقعا أن يكون هناك نوع من الاحتكاك بين من يريدون البقاء في هذه البلاد الطاهرة وبين سلطات هذا البلد. وقد حدثت مناوشات تعتبر قليلة نسبة لما هو موجود.
وقد تعاملت الدولة مع ما حدث في حي منفوحة بالرياض، وقد كان تصرف الدولة بشفافية كفيلا لقطع الطريق على من يصطاد في الماء العكر، وقد ذكر الكثير من العمالة القانونية ومن هم خارج المملكة أن ما قامت به المملكة هو شيء سبق أن قامت به دول أخرى، ولكن للعلم فقد قامت المملكة بحملة التصحيح بعد الإعلان عنها وإعطاء الفرصة مرتين، في وقت تقوم بعض الدول بالقيام بهذا النوع من الحملات بصورة مفاجئة وبقسوة، في حين أن المملكة استعملت طريق اللين، بل ان ولاة الأمر حفظهم الله توجيهاتهم كانت واضحة حيال أسلوب التعامل مع أي أجنبي، فقد آوت من لا مأوى له وعالجت من يمرض، رغم انه أجنبي ومخالف.
و الآن فإن المواطن عليه دور كبير.. وكذلك يجب على قطار التصحيح ألا يتوقف ويجب الاستمرار بتطبيق أقسى العقوبات على المواطن والمقيم ممن يقوم بمساعدة أو توظيف من وجوده في المملكة غير قانوني، فبهذه الطريقة من السهولة معرفة نشاط سوق العمل واحتياجاته الحقيقية، والدولة مشكورة لم تقم بايقاف الاستقدام، ولكن لابد من التركيز على استقدام اليد العاملة الماهرة التي يحتاجها سوق العمل في المملكة، وكذلك يجب على المواطن وخاصة فئة الشباب أن يكونوا متساعدين في استمرارية هذه الحملة ونجاحها بأن يقدم الشباب على الأعمال الفنية، ويجب على الشركات الخاصة إيجاد آلية لتدريب الشباب وكذلك زيادة رواتبهم حتى يتم توطين الوظائف والذي بدوره سيفتح المجال لحل مشكلة البطالة والمحافظة على استقرار هذا الوطن.

*نقلا عن اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.