المهندس السعودي.. من يحمي حقوقه؟

عبداللطيف الملحم
عبداللطيف الملحم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل حوالي شهر عرض برنامج الثامنة حلقة عن وضع المهندس السعودي. وتفاجأت بتلاعب الشركات في المسمى الوظيفي وسلم الرواتب والإجازات. ولا أعرف من هي الجهة المسؤولة عن تقصي حقوق المهندس السعودي، أو متابعة الشركات التي لا تعطي المهندس السعودي ما يستحقه من رواتب وبدلات تتماشى مع طبيعى العمل الذي يقوم به. فعلى الرغم من النقص الحاد في أعداد المهندسين في المملكة وحاجة القطاع العام والخاص للتخصصات الهندسية، إلا أن المهندس السعودي هو الأقل من ناحية العائد المادي. وإذا رأينا المهندس السعودي ذا التخصصات المطلوبة،

معظم تلك الشركات تعمل بعقود مع شركة ارامكو السعودية، ومن المفروض على هذه الشركة حماية حقوق المواطن، ولا تغض النظر عن مخالفات أي شركة وخاصة إذا كان ذلك يتعلق بحقوق الموظففإن دخله الشهري لا يعكس ساعات العمل التي يقوم بها. وهناك شركات بماركات أجنبية في المملكة تتصرف، وكأنها تريد أن تتخلص من المهندس السعودي بالتضييق عليه في عدد ساعات العمل، كتكليفه بأعمال عدة ولكن دون أي إجازة حقيقية. فهناك شركات يعمل فيها المهندس السعودي شهرا متواصلا دون انقطاع، ومن ثم يتم إعطاؤه أسبوعين إجازة، ولكن لو توافق وقت إجازته مع دورة تعليمية أو مهمة معينة، فلا يتم تعويضه وكذلك لا يتمتعون بإجازة سنوية. وفي هذه الحالة فعندما يعمل المهندس السعودي دون إجازة أسبوعية ودون إجازة سنوية، ويتمتع فقط بإجازة أسبوعين عن كل عمل شهر متواصل، فإنه وبحسبة بسيطة يتضح أن المهندس السعودي يعمل سنة كاملة، ويأخذ في الواقع إجازة مقدارها حوالي ثلاثة أسابيع فقط. بينما الكثير من المهندسين الأجانب يمتعون بإجازات أطول. وفي ظل تلك الظروف لا يجد المهندس أي بديل إلا أن يصبر، ولكن يعمل بمعنويات منخفضة أو ألا يؤدي العمل بأمانة. والأغرب من ذلك أن هذه الشركات تجني البلايين من عقود النفط، وفي نهاية اليوم تقوم بالتلاعب بمسمى الوظيفة. فدائما تقوم الشركات بتسمية المهندس بمسمى فني. ومعظم تلك الشركات تعمل بعقود مع شركة ارامكو السعودية، ومن المفروض على هذه الشركة حماية حقوق المواطن، ولا تغض النظر عن مخالفات أي شركة، وخاصة إذا كان ذلك يتعلق بحقوق الموظف ممن يحملون شهادات تخصصية عليا في الهندسة، مثل هندسة البترول. إن الوزارات ممن لها علاقة بهذا الشأن وشركة ارامكو عليها دور كبير في ضرورة متابعة الشركات التي تتعاقد معها. وبالطبع، الكل سمع عن محاولة استدعاء مهندسين أجانب غادروا المملكة للتحقيق معهم عن مشاريع عليها علامات استفهام. والسؤال لماذا لا نطور قدرات المهندس السعودي ونعطيه فرصا أكبر، ويتم وضع قوانين صارمة لحمايته من استغلال الشركات الأجنبية، فالمهندس السعودي هو الأولى بالرعاية وليس الأجنبي.

*نقلا عن اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.