بنك التسليف.. ماذا عن السداد؟

راشد الفوزان
راشد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بنك التسليف أحد مصادر التمويل الحكومية، وهو يمول المشاريع الصغيرة أو الزواج أو الترميم أو السكن وغيره، وبنك التسليف لا يعلن بشفافية كقوائم مالية منذ تأسيسه إلى اليوم، كم حجم ما تم إقراضه وكم المسدد وحجم حركة المديونيات، وهذا مهم لكي نعرف ونقرأ ماذا تم بأموال «بنك التسليف» فهي ليست أمول زكاة ولا هبات، بل قروض وتسترد لكي يعاد إقراضها لأطراف أخرى تستفيد منها وبشريحة أكبر خاصة مع التمويل الحكومي السنوي، الفرضية أن «بنك التسليف» لا يخسر أي ريال واحد من قروضه، ولكن الواقع يقول مستحيل وهذا طبيعي، ولكن غير الطبيعي أن لا نعرف ما هي حجم القروض من تأسيسه وحجم الجيد منها والسيئ منها كقروض.

هنا لا أطعن بشيء ولا أشكك ولا القي تهماً، ولكن أموال الدولة يابنك التسليف هل هي تقرض قروضا «جيدة» بمعنى تعود غالبها بما لا يقل عن 90% منها؟ سأفترض فقدان 10% منها، سواء لوفاة أو تعثر او أي سبب كان. ولكن ماذا عن الباقي أين هي؟ وهذا مهم، فهي يجب أن تكون قروضا تم دراستها دراسة فاحصة متمعنة ودقيقة، خاصة للمشاريع المتوسطة والصغيرة والتجارية أو الصناعية البسيطة، وهذا مهم لكي يكون هناك دعم حقيقي لفرص الشباب من الجنسين.

قروض بنك التسليف لعام 2013 وصلت أكثر من 134 ألف قرض بقيمة تفوق 5،8 مليارات ريال. ولدى البنك حساب إبراء ذمة لمن «يرى» أن بذمته مبلغا عليه السداد. لا أعرف ما هي الآلية التي يقرض بها البنك وهو «لا يضمن « قروضه التي يقدمها، فلا يكفي أن تقرض ولا تعرف كيف يمكن لها أن تسترد؟ ما لم يكن بوضوح هل هو قرض حسن؟ أو قرض بلا استرداد؟ ولا اعتقد أن بنك التسليف هذا هو دوره القروض الميسرة بلا استرداد، وإلا ما احتجنا «بنك تسليف» وتحول لصندوق خيري.

الواجب هو الإدارة الجيدة لرأس مال البنك، بمعرفة من المقترض والملاءه المالية والقدرة على السداد مع عدم التشدد كما البنوك، ولكن المطلوب هو التركيز على التمويل فقط الجيد والقادر على أن يضيف للاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل حقيقية خصوصا للمرأة.

لا يمكن تقييم عمل «بنك التسليف» لمجرد أن يذكر ويبرز كم أقرض للجمهور والناس، ولكن ما هو حجم الإضافة؟ والتوظيف؟ وكم هو المسترد من هذه القروض؟ فهي معيار للجودة، فالقرض الذي لا يعود، يعني خسارة طرف آخر لم يقترض، أو فشل مشروع، وسوء إدارة وغيره، نطالب بنك التسليف بالنشر «الكلي» لعملهم، فلا يكفي أن تقولوا لنا كم قروضكم كعدد ومبالغ منذ التأسيس إلى اليوم، هل لنا بهذه النشرات لكي تكون هناك قراءة وافية وكافية؟ لنعرف لكي نقول لكم أحسنتم أو أين هي الأموال؟!

*نقلا عن صحيفة الرياض.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.