نصيب «السعودية» من زيادة الأسعار

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تشير المعلومات إلى أن السماح لـ «السعودية» بزيادة أسعار التذاكر لا يتجاوز في سقفه 10% فقط، في الوقت الذي كان السماح للناقلات الأخرى كـ «ناس» و «الخليجية» بـ 60% ــ 100% عن السعر السابق، لأنها كانت تشترط ذلك قبل دخول السوق السعودي.
«السعودية» التي رفعت أسعارها لأول مرة منذ 18 عاما كانت تطالب برفع النسبة 60% تدريجيا للوصول إلى نقطة التعادل وإيقاف الخسائر في السوق المحلي الذي يصل هامشه إلى 1400 مليون رغم الدعم على الوقود الذي يعادل في مجموعه 4 مليارات ريال، والخوف أن تلجأ «السعودية» إلى رفع أسعار درجة رجال الأعمال لأنها «الجدار القصير» وتحت دعوى أن 60% من الركاب في هذه الدرجة تدفع لهم شركاتهم ومراجعهم والبقية من الميسورين !!.
بعض محطات «السعودية» تحقق خسائر طول العام فهي محطات خدمات عامة مثل الدوادمي والعلا وحفر الباطن والهفوف، وقد وصلت نسبة الخسائر في بعض هذه المحطات إلى 72%.
كما تدفع «السعودية» رسوما كبيرة للمرافق في المطارات أكثر مما هو متعارف عليه في المطارات الدولية، ففي حظائر الطائرات مثلا تدفع «السعودية» 1500 ريال للمتر في الوقت الذي لا تدفع سوى 740 ريالا لنفس المساحة في دبي و 225 ريالا في القاهرة و 570 ريالا في واشنطن.
وفي صالات السفر تدفع «السعودية» 1700 ريال للمتر في الوقت الذي لا يتجاوز نظيره في أبوظبي 500 ريال وجنيف 1575 ريالا والكويت 1100ريال.
كما تدفع على مرافق الشحن 1300 ريال للمتر في حين أن نفس المساحة في بيروت تكلف 625 ريالا وألمانيا 920 ريالا ومومباي 240 ريالا .. وهكذا..
الشاهد أن «السعودية» لن تستطيـع مجاراة السوق، واللحاق بالناقلات الأخرى في ظل مثل هذه التشوهات والمتناقضات السوقية، ما لم يتم إعادة هيكلتها، فإما أن تسير وفق آليات السوق، أو أن تدفع الحكومة هذه الفروقات.. وخلافا لذلك سيبقى الراكب هو الخاسر الأكبر.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.