بدلات الأفراد ومعاشهم التقاعدي

محمد أحمد الحساني
محمد أحمد الحساني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

علمت من بعض الإخوة والأبناء العاملين في بعض القطاعات العسكرية برتب جنود وصف ضباط حتى رئيس رقباء أن رواتبهم خلال مدة خدمتهم تكون «ممتازة» وكافية لحياة كريمة لأنها تضم بعض البدلات التي قد تزيد في مجموعها الكلي على الراتب الشهري الأساسي فإذا كان الراتب ستة آلاف ريال شهريا فقد يكون مجموع البدلات الشهرية ثمانية آلاف ريال وإذا كان الراتب أربعة آلاف فقد تكون البدلات ستة آلاف وهكذا دواليك من جندي إلى رئيس رقباء، ولكن هؤلاء الإخوة والأبناء إذا ما اكتهلوا أو شابوا وأحيلوا على التقاعد بعد خدمة عشرين أو ثلاثين عاماً وأصبح لديهم مصاريف إضافية لأن أسرهم تكبر من أولاد وبنات ومصاريفهم وحاجاتهم تكبر معهم والأسعار تزداد مع مرور الأيام والأعوام، فإنهم يفاجأون أن معاشاتهم التقاعدية الشهرية قد أصبحت أقل من نصف ما كانوا يتقاضونه وهم على رأس العمل حتى أن بعضهم يسعى جاهدا إن كانت حالته الصحية تسمح بذلك للقيام بأي نشاط بعد تقاعده لعل ذلك النشاط يسد باباً من أبواب حاجاته الأسرية، وأن منهم من يعرض نفسه على المؤسسات الكبرى وشركات الحراسة للعمل في مجال الحراسة للمنشآت والأسواق والدوام قد يمتد إلى عشر ساعات يوميا وهو يعاني من كهولة أو شيبة لا ترحم وما دفعه لذلك إلا كون معاشه التقاعدي يضيق عن مصاريفه اليومية بعد سحب جميع البدلات وعدم احتسابها ضمن النسبة التي بموجبها يتم احتساب المعاش التقاعدي لأولئك الأفراد، ربما لأنه لم يتم حسم قسط تقاعدي من تلك البدلات وإنما اكتفى بحسم القسط من الراتب الأساسي فقط وهو إجراء لا ذنب للأفراد العسكريين فيه بل هو نظام مالي مقر من قبل جهة العمل ومن قبل وزارة المالية ممثلة في مؤسسة التقاعد ولأن حكومتنا الرشيدة لا تبخل على أبنائها من الموظفين المدنيين والعسكريين فإن الإخوة الأفراد في القطاع العسكري يرجون من جهات عملهم ومن وزارة المالية دراسة شمول بدلاتهم لأقساط التقاعد بما يضمن لهم احتساب معاشاتهم الشهرية عند التقاعد على أساس الراتب مع البدلات فإذا كان هناك فرد راتبه الأساسي مع البدلات اثنا عشر ألف ريال شهريا وخدماته ثلاثون عاماً فيصبح معاشه التقاعدي تسعة آلاف ريال، أما إن كان راتبه الأساسي ستة آلاف ريال ولم تحسب البدلات ضمن المعاش فإن معاشه التقاعدي يصبح أربعة آلاف وخمسمائة وهذه ليست «طيحة من كرسي» بل من الدور الثالث على الأرض!
وعلى أية حال فإن الإخوة والأبناء الأفراد يستحقون لفتة نبيلة تؤدي إلى تحسين أوضاعهم بعد تقاعدهم وهم أبناء وطن معطاء وعلى ثقة أن وطنهم سيحقق لهم هذا الرجاء.

*نقلا عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.