الفساد: الوقاية خير من العلاج

عبدالله الجعيثن
عبدالله الجعيثن
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

وخير وسيلة للوقاية من داء الفساد هي الشفافية والإفصاح الصادق الواضح التام، سواء في القطاع العام أو الخاص في مناقصات الدولة أو في مشاريع الشركات المساهمة وقوائمها المالية، فإن الإفصاح الصادق التام الشامل وقاية نسبية من الفساد، لأن إطلاع الجميع على طرح المناقصات يجعل المتنافسين يزيدون فتقل فرص الاتفاق على رفع السعر، وتقل فرص الموظفين المعتادين على الفساد في ترسية المشاريع والأعمال على من يقدم لهم الرشوة والمنافع، فإن (الرشوة) هي باب الفساد الواسع، وهي التي يصعب السيطرة عليها والأصعب كشفها وإثباتها، وقد ذكر المرحوم غازي القصيبي أن بعض رجال الأعمال تقدموا له يشكون من أن بعض الموظفين (يقايضونهم) قبل ترسية المشروع أو قبل صرف المستحق طالبين الرشوة بشكل علني أو خفي، وكان يفرح بهذا البلاغ ولكن يا فرحة ماتمت فالقصيبي -رحمه الله- رحَّب ببلاغهم وطلب ذكر اسم طالب الرشوة فكان الُمبلغ يطلب مهلة ثم يحجم عن ذكر الاسم ويدعي أنه -أي طالب الرشوة- عدل عن ذلك أو أن رجل الأعمال لا يريد أن يتوقف له الأخرون، وهكذا يجبن عن ذكر أسماء الفاسدين رغم وعد الوزير له بكتم البلاغ والإيقاع بالفاسد بطريقة سرية.. لكن يبدو أن مدمني الفساد كونوا شبكة قوية تخيف الأخرين، وبالتالي فإن الإفصاح التام يقلل من فرص الفساد إلى حد كبير، فاللصوص يحبون العمل في الظلام.

إن الفساد المالي والإداري يعود لانهيار الأخلاق، لا إلى سوء الإدارة.

*نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.