تعليق نظام المنافسات الحكومية

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

طرح مشروع النقل العام في مكة المكرمة بنظام «فيديك» المتجاوز لنظام المنافسات الحكومية الحالي مما يدل على مدى عجز هذا النظام وأنه أصبح بعبعا يتربص بالمشاريع الكبيرة.
هذه ليست المرة الأولى الذي يتم فيها تجاوز هذا النظام لكي لا تسقط المشاريع في مصيدته، فالمشاريع الحكومية الناجحة والتي تم تنفيذها بمهنية عالية ووقت محدد كانت خارج إطار هذا النظام الذي يعتبر الابن الشرعي للمدرسة البيروقراطية.
كل المشاريع الكبرى التي أمر بتنفيذها خادم الحرمين الشريفين إما أنه تم استثناؤها من هذا النظام مثل مباني جامعة الأميرة نورة للبنات أو مشاريع الحرمين، أو أنه تم إسنادها بالكلية لشركة «أرامكو» مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ومصفاة جازان ومدينة الملك عبدالله الرياضية وهكذا.
المؤسف هنا أن نظام المشتريات والمنافسات الحكومي تم تعديله في 24/9/1427 بعد مراجعات طويلة لتلافي أخطائه ونقاط ضعفه وصدرت لائحته التنفيذية من وزارة المالية بتاريخ 20/2/1428 وعندما أسند لوزارة المالية تنفيذ جامعة الأميرة نورة كان أول مطالبها لإنجاز المشروع عدم الالتزام بالنظام ولائحته التنفيذية!!
بشهادة اللجنة المالية لمجلس الشورى فإن النظامين يعانيان من كثير من الثغرات النظامية التي تسببت في تأخير المشاريع أو سوء تنفيذها.
قبل أربعة أشهر تقريبا وتحديدا في 26/3/1435 ناقش مجلس الشورى تعديل 16 فقرة في النظام رآها غير صالحة للتطبيق رغم حداثة هذا النظام ولائحته التنفيذية وهو ما يدل على أمر واحد وهو أن الأنظمة غالبا ما تطبخ بعيدا عن أرض الواقع بسبب التحفظ الشديد الذي يكون ضرره على صاحب العقد (المنشأة الحكومية) قبل غيره.

*نقلا عن عكاظ

https://www.okaz.com.sa/new/Issues/20140623/Con20140623708022.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.