.
.
.
.

متى تنخفض أسعار الأراضي..؟

سطام الثقيل

نشر في: آخر تحديث:

متى تنزل أسعار الأراضي..؟ سؤال يعد من أكثر الأسئلة شيوعاً بين السعوديين، وغالباً ما تكون الإجابة عليه بـ"يجيب الله مطر"، وهي إجابة تعني أن نزول الأسعار ليس في يد البشر بل في يد الله سبحانه وتعالى.

طبعاً عدم قدرة البشر -أي المسؤولين في الجهات المختصة- في خفض أو الحد من أسعار الأراضي لا تعني عدم امتلاكهم للأدوات ومن ثم القدرة، بل تعني أنهم لا يملكون الإرادة لفعل هذا الأمر.

وفق المعدل العالمي يفترض ألا تتجاوز قيمة الأرض 30 في المائة من تكلفة بناء المسكن، وفي السعودية يخيل لك أننا نعيش بمعزل عن العالم، فقيمة الأرض تصل لنحو 70 في المائة من تكلفة المسكن وهي نسبة تتجاوز المعدل العالمي بأكثر من الضعف.

السؤال لم يعد متى تنزل أسعار الأراضي والمساكن في السعودية، بل متى يتوقف الارتفاع المتنامي عاماً إثر عام؟ ففي تقرير لوحدة التقارير في "الاقتصادية" نشر أمس، كشف عن حلول المساكن السعودية في المرتبة الثانية خليجياً بعد قطر في الارتفاع، فقد ارتفعت الأسعار خلال الخمسة الأشهر من العام الجاري بأكثر من 1.8 في المائة.

لا يمكن أن تنخفض أسعار الأراضي ومن ثم المساكن في السعودية وثمة "احتكار" للأراضي وشح في المعروض، ولا حل لحلحلة عمليات الشراء والبيع في الأراضي الجامدة بفعل الاحتكار إلا من خلال فرض قانون جباية زكاة الأراضي.

الكثير من الاقتصاديين أقروا بوجود احتكار للأراضي تسبب في الأزمة الإسكانية في السعودية وفي مقدمة هؤلاء صالح كامل رجل الأعمال السعودي الشهير، الذي قال في ندوة عقدت في جدة قبل ثلاثة أيام: إن هناك من يحتكر ملايين الكيلو مترات من الأراضي ويحبسها عن الناس، مطالباً بسن قانون "جباية" الزكاة.

التعريف العام للاحتكار هو (حبس "الشيء" عن العرض وقت الرخص، وبيعه وقت الغلاء في السوق، وعند اشتداد الحاجة إليه)، وهو ما يتنافى مع التشريع الإسلامي، ومن هنا يجب تدخل الدولة وبحزم من خلال فرض رسوم على الأراضي المحتكرة لـ"حلحلة" عمليات البيع والشراء وبالتالي انخفاض الأسعار بفعل زيادة العرض.

لا شك أننا نملك القدرة على حل أزمة ارتفاع أسعار الأراضي والمساكن، ونملك القدرة على فرض قانون "الجباية" القادر على خفض الأسعار وحل الأزمة الإسكانية، ولكن يبقى السؤال المهم هل نملك الإرادة؟

*نقلا عن صحيفة "الاقتصادية"

http://www.aleqt.com/2014/07/09/article_865553.html

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.