قدرتنا الترفيهية خارج المنزل

راشد محمد الفوزان
راشد محمد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ماهي قدرتنا الترفيهية ببلادنا خارج المنزل ؟! لماذا نجد مع كل إجازة حتى وإن كانت اياماً قليلة نجد أفواج المسافرين تغص بها المطارات والمنافذ الحدودية ؟! حتى تستغرب ماهي مدلولات "الراتب لا يكفي" هل هي صحيحة ؟ أعرف الرد مسبقا ليس كل الناس تسافر، ولكن ظاهرة تظل محل دراسة ونظر.

السؤال اعود له هل نحن كمواطنين "مقتنعين" بوسائل الترفيه ببلادنا؟ وهل هي كافية ؟ الإجابة المباشرة "لا" والمبرر حجم السفر والإنفاق فقد وصل لما يقارب 30 مليار دولار أي مايفوق 100 مليار ريال سنويا، هذا جانب، الجانب الآخر أننا خلقنا " الترفيه " في كثير من حالاتنا داخل المنازل، بيوت كبيرة أو استراحات، فأصبحنا مجتمعاً نعاني عزلة كلاً يحاول أن يخلق "أجواء" خاصة به فيضع ببيته "خيمة – مسبحاً – مساحات واسعة – مجالس" أدرك أن البعض سيقول ليس الكل ولكن لنقول 50% يملكون ذلك بحكم ان نصفاً لا يملكون منازل بل مستأجرة، وعاداتنا وتقاليدنا تفرض إطاراً محدداً للترفيه لا يمكن أن يكون كما بالدول المتقدمة التي تعتمد على الترفيه خارج المنزل وليس المنزل، رغم ان مساكننا وفق دراسات تقول من 30 الى 40% لا يستخدم ببيوتنا الكبيرة او الفلل . إذاً هي معاناة الغالبية حتى لمن يملك منزلاً كبيراً وكافٍ أن الترفيه يظل محدوداً وضعيفاً.

وحتى نكون أكثر عملية، ما هي وسائل الترفيه ببلادنا ؟ خاصة أن نسبة الشباب والشابات لمن هم اقل من 20 سنة يقارب 60% تقريبا، وهؤلاء يحتاجون ترفيه غير من بسن 30 سنة او 40 سنة أو 50 سنة وهكذا، حين نقول ماهو الترفيه المتاح سيبرز لدينا "الأسواق والمطاعم" هي بالصدارة وأتحدث عن ترفيه يومي أو عطلة اسبوعية، فالسفر ليس متاحاً إلا بإجازات طويلة وقدرة مالية، و"الأسواق والمطاعم" تشجع على الاستهلاك، وحين ننظر إلى المطاعم لدينا نذهل من عددها وكما بشارع واحد تجد عشرات العشرات، وعدد المولات الكبير جدا، وكلها استهلاكات وتشجع عليه ؟ هل نحتاج كل هذه المطاعم والموالات ؟؟ بالطبع لا، وهي ليست ترفيها كافيا، بل يجب ان نوسع الدائرة أكبر بكثير، يجب ان تكون هناك اندية بالأحياء وملاعب ومكتبة ونادٍ صحي وأكرر بكل حي، مسرحيات، وأفلام، ومسابقات خاصة للاطفال، أن تغلق المحلات عند 8 مساء او 9 على اقصى حد لنخلق تواصلاً اجتماعياً اكبر، نبرز دوراً اكبر اجتماعيا للجامعات للمدارس، للسياحة، ثقافة المعارض كل شهر يكون هناك معارض" معرض ورود، سياحة طيران، مواد بناء، خلق انشطة اكبر وحراك اجتماعي لا نختزل كل شيء "اسواق ومطاعم" هل من أسباب ارتفاع أمراض السكر والسمنة قلة وسائل الترفيه واللجوء للاستهلاك المستمر؟ قناعتي نعم ولكن لا املك دراسة او إحصاء، ولكن نحتاج "التغيير" واقدر اتفهم أننا كثيرا ما نهاب ونخاف التغيير رغم الإيجابية في مجتمعنا ولكن نتجاوزها ونقول ليتنا طبقنها مبكرا كمثال إجازة الجمعة والسبت، رفض من رفض فماذا حدث ؟ لا شيء بل إيجابية كبيرة، نحتاج الترفيه بتنوع وتعدد وكفاية ووقت لنمارسه، فهي لها أثر اجتماعي كبير إيجابيا خاصة للشباب.

* نقلا عن صحيفة "الرياض"

https://www.alriyadh.com/972075

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.