الزكاة والضمان الاجتماعي

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

لو كنت مشرعا تنظيميا لقمت بتحويل كل من الضمان الاجتماعي ومصلحة الزكاة والدخل إلى مؤسستين متناغمتين وبمجلسي إدارة ذوي مرونة في التشريع، فالأولى مناط بها جمع الزكاة، والثانية مناط بها توزيعها على المستحقين. وفي اعتقادي أنه بطريقة جمع الزكاة وطريقة إنفاقها هناك عمل كبير يمكن أن يسفر عن رفع السقف إلى 55 مليارا، وهذا كله يؤخذ من المواطن ويعطى لمواطن آخر، ويمكن مع هذه العملية أن نغير من معادلة الفقر والعوز في السعودية.

معهد بحوث «كريدي سويس» للثروات العالمية أشار إلى أن المملكة احتلت المركز الأول في الشرق الأوسط في الثروات العائلية بثروة بلغت 600 مليار دولار، أي ما يوازي 2.25 تريليون ريال، وهذه زكاتها في المجمل 56 مليار ريال، خلاف المصادر التقليدية للثروات من شركات ومؤسسات وبنوك وخلافه، بمعنى أنك أمام سقف مفتوح، والدليل أن المصلحة عندما لوحت بأصبع السبابة أمام التجار تضاعفت إيرادات الجباية 2013 من 13.5 مليار إلى أكثر من 27 مليارا عام 2014، وما ينطبق على المصلحة في هذا الشأن ينطبق بدوره على الضمان من حيث الإجراءات الإدارية التقليدية في طريقة البحث الاجتماعي والتخصيص.

ورغم أن الضمان قد حقق تقدما ملحوظا في طريقة الصرف وقيمته وأساليبه، إلا أن آليات البحث وتشريعات اعتماد المستفيدين تحتاج إلى تشريعات أولية من حيث تعريف الفقير ومن يستحق ومن لا يستحق، وذلك فق أسس جديدة، وكل ذلك أمور تشريعية أكثر منها إدارية.

* نقلاً عن عكاظ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.