الحزم لحماية المستهلك في المملكة
لا نستغرب التطور الإيجابي الملحوظ في شأن حماية المستهلك في المملكة، والتي قطعت شوطاً كبيراً ملموساً بإدارة معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة، الذي استحق ثقة القيادة الحكيمة مما جعل لوزارة التجارة والصناعة هيبة وسمعة طيبة لدى الموطن والمقيم في مملكتنا الغالية. ومما لا شك فيه أن وزارة التجارة والصناعة تؤدي دوراً فاعلاً لحماية المستهلك والاقتصاد الوطني من الانتهازيين الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على المصلحة العليا للمملكة، خاصة أن غالبية الانتهازيين يتسابقون للاستفادة من التسهيلات والدعم الحكومي المالي منذ عقود طويلة.
إن الدور الذي تؤديه وزارة التجارة والصناعة بإخلاص ومهنية ضروري لما له من تأثير كبير في الحياة المعيشية للمستهلكين في المملكة. ومن الأهمية أن يعرف المستهلك دوره في الإبلاغ عن الشركات التي تخالف الانظمة والضوابط التجارية في المملكة كأداة ضغط عليها لتحسين تعاملها معه. وأرى ان التشهير بالمخالفين يسهم في كشف التستر التجاري، ويقلل من المخالفات التجارية، ويقلل من معدل التضخم المالي، ويزيد من اخلاقيات المهنية في التعامل مع المستهلك، ويساعد على استقرار الاسعار بعيداً عن الجشع والاحتكار المذموم. إن تدخل وزارة التجارة والصناعة في تنظيم وتخطيط ومراقبة العملية الاقتصادية والتجارية مبرر ومطلوب لوضع الضوابط الاحترازية لحماية المستهلك من جهة والاقتصاد الوطني من جهة أخرى. ومن الأهمية أن يعلم كل تاجر ومستهلك أن تبعات التشهير اقوى واكثر فائدة من سلبيانه لما فيه من توعية للتاجر بالممارسات التي تخالف الانظمة واللوائح، وكذلك توعية المستهلك بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة للإبلاغ عن المخالفين من التجار.
تشجع وزارة التجارة والصناعة المستهلكين على الابلاغ بالمخالفات التي يقوم بها التجار من خلال الرقم المجاني لحماية المستهلك ووسائل التواصل الاجتماعي، الذي يعد من الوسائل المثالية التي تحد من المخالفات اذا طبق العقاب الصارم على المخالفين لردعهم، لكن للاسف بعض المستهلكين لا يفهمون جدية الامر أو يقللون من شأنه أو يفهمون أنه حسب قولهم «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق» مما يضعف نسبة البلاغات ضد الشركات والتجار المخالفين. وقد قامت وزارة التجارة والصناعة بالزيارات الميدانية العشوائية للمحلات التجارية للوقوف على الممارسات التي ربما يكون بعضها مخالفاً للانظمة واللوائح التجارية.
وليحقق الابلاغ عن المخالفات التجارية الهدف فإن على المبلغ التأكد من صحته وتوخي الحذر من البلاغ الكيدي الكاذب، حتى تؤدي حماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة دورها المأمول. وما تقوم به وزارة التجارة والصناعة من إعلانات للمخالفات والعقوبات والقرارات واللوائح يساهم في توعية المستهلكين. ولقد ألزمت وزارة التجارة والصناعة المعلنين بنشر الأسعار الحقيقية ومنع عبارة «الأسعار تبدأ من» لأنها غير واضحة وغير صريحة وفيها تدليس للحقيقة. واعتبرت وزارة التجارة والصناعة استخدام عبارة «الأسعار تبدأ من» مخالفة تجارية لأنها لم تحدد السعر. والوزارة تهدف إلى صحة المعلومات والبيانات التجارية باللغة العربية.
الخلاصة على المستهلكين التعاون مع وزارة التجارة والصناعة في الإبلاغ عن المخالفين لحمايتهم من التدليس والغش والإعلان الكاذب والمبالغة في الأسعار وارتفاع معدل التضخم المالي والتستر التجاري فقد يكشفه الإبلاغ عن المخالفة.
* نقلا عن صحيفة " اليوم "