.
.
.
.
اقتصاد بريطانيا

بريطانيا تبدأ محادثات تجارة حرة مع دول الخليج.. أحدث جولة خارج الاتحاد الأوروبي

تسعى لفتح أسواق جديدة للشركات الكبرى.. ودعم 10000 شركة صغيرة

نشر في: آخر تحديث:

قالت وزارة التجارة البريطانية إن لندن بدأت، اليوم الأربعاء، محادثات بشأن اتفاق تجارة حرة مع ست دول خليجية، وذلك في أحدث جولات المفاوضات التي تستهدف تعزيز علاقات بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي بعد انفصالها عنه.

وزارت وزيرة التجارة آن ماري تريفيليان، الرياض لإجراء مناقشات مع دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات).

وقالت تريفيليان في بيان: "أنا متحمسة إزاء فتح أسواق جديدة للشركات البريطانية الكبرى منها والصغرى، ودعم أكثر من 10 آلاف شركة صغيرة ومتوسطة الحجم تصدر بالفعل للمنطقة".

وهذه رابع جولة من محادثات اتفاقيات التجارة الحرة تشرع فيها بريطانيا هذا العام بعد التي بدأتها مع الهند وكندا والمكسيك، مع سعي لندن إلى إبرام اتفاقيات جديدة بعد خروجها من فلك الاتحاد الأوروبي التجاري.

وذكرت بريطانيا، أن اتفاقاً مع مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يخفض أو يزيل الرسوم على صادرات الأغذية والمشروبات البريطانية للمنطقة، والتي بلغ حجمها العام الماضي 625 مليون جنيه إسترليني، وأن يعود بالنفع على الخدمات التجارية.

وفي حين أن احتياطيات النفط والغاز الضخمة في الخليج لن تكون ضمن أي اتفاق، فإن التصنيع وسلاسل التوريد للقطاع ستكون قيد التفاوض.

وأشارت وزارة التجارة إلى أن المحادثات قد تساعد دول الخليج في تنويع اقتصادها بعيدا عن الاعتماد على النفط ليشمل قطاعات أخرى، وستحاول إزالة الرسوم على مواد مثل قطع غيار توربينات الرياح البريطانية.

وقال الخبير السعودي في التجارة الدولية، فواز العلمي، إن اتفاقية التجارة بين دول الخليج وبريطانيا تتعلق بالمسائل الجمركية وعمليات التثمين، وهي مواضيع هامة بالنسبة لمنظمة التجارة العالمية.

وأضاف العلمي في مقابلة مع "العربية"، أن المشكلة الأساسية في هذا الأمر أن دولا مثل أميركا والمملكة العربية السعودية أعضاء في اتفاقيات للتجارة الحرة مع دول أخرى، مثل أميركا مع كندا والمكسيك.

وأوضح: "قد تصبح هناك ضرورة لتحديد أسعار السلع حتى تطبق عليها التعرفة الجمركية الحقيقية المفروضة عليها، وهذا يرجع إلى الالتزام بقواعد المنشأ".

وأكد أن الحراك القائم بين دول العالم هو تحول من العولمة إلى "الأقلمة"، بحيث تكون هناك شراكات استراتيجية بين الدول الصديقة حتى تستطيع أن تقارع الدول الأخرى في الاتفاقيات الحرة الموجودة لديها مثل "إفتا، ميركسور، الاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى حجم التجارة بين دول الخليج وبريطانيا يصل إلى 33 مليار جنيه إسترليني في السلع، يضاف إليها 19 مليار جنيه إسترليني في الخدمات، مضيفا: "هناك رغبة حقيقية لزيادة حجم التبادل التجاري إلى السقف الأعلى البالغ 800 مليار جنيه إسترليني في عام 2035".

وذكر العلمي أن اتفاقيات التجارة الحرة تحصل على امتيازات لا تمنحها للدول الأخرى خارج هذه الاتفاقية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة