التغير المناخي

طوابير ومناوشات أمام متاجر بفرنسا مع تزايد الطلب على مكيفات الهواء

لمواجهة موجة الحر المقبلة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تقاطر مئات الأشخاص الخميس إلى متاجر "ليدل" في باريس وسط مشاهد من الفوضى ومناوشات لشراء مكيفات هواء ميسورة الكلفة قبل أن تجتاح موجة الحرّ المقبلة البلد.

وقد استدعيت الشرطة في متجرين على الأقلّ من سلسلة السوبر ماركت هذه التي تبيع مكيّفات هواء بأسعار مخفّضة تبدأ ب179 يورو وصولا إلى 1200.

وأخبر موسى تراووريه الذي كان ينتظر لأكثر من ساعة مع حوالي 200 زبون آخر أمام متجر "ليدل" صغير في الضاحية الشمالية لباريس أنه قيل له إن هناك مكيّفين لا غير، وفق وكالة "فرانس برس".

واستطرد ضاحكا "ثمّ حضر عناصر الشرطة وقيل لنا إن ما من مكيّفات بتاتا. وأظنّ أن الشرطة أخذتهما".

شهدت فرنسا في الفترة الأخيرة حرّا قياسيا تسبّب في وفيّات كان من الممكن تجنّبها، في ظلّ اكتظاظ المستشفيات بالمرضى وإغلاق المدارس وإلغاء فعاليات موسيقية. وتتوقّع الأرصاد الجوية موجة حرّ جديدة الأسبوع المقبل.

ولأنّ الحرارة كانت في العادة معتدلة في الصيف، قليلة هي المنازل والمدارس المزوّدة بمكيّفات هواء في فرنسا، ما يجعل البلد في وضع صعب خلال موجات الحرّ التي يتوقّع أن تزداد وتيرتها والتي ينسبها العلماء إلى التغيّر المناخي البشري المصدر.

جنوني

وبالرغم من الأجواء الودّية التي كانت سائدة في طوابير الانتظار أمام متاجر "ليدل"، نشبت مناوشات فيما حاول البعض تجاوز الصف.

وقالت مديرة أحد المتاجر لمصطفين في الطابور "لن أفتح المتجر إذا لم تغادروا"، فيما صبّ زبائن غضبهم عليها. وأفاد موظّف آخر في السوبر ماركت وكالة "فرانس برس" بأن الفرع لم يتسلّم سوى جهازين. وهو رفض الإفصاح إن كانا قد بيعا.

وتقاطر المئات إلى سوبرماركت في سيفران وقد تسبّبت زحمة السيارات بإغلاق وسط هذه البلدة الفقيرة في الضاحية الشمالية لباريس. والأمر سيّان في بلدة ليفري-غرغان المجاورة.

وأخبر أحد المصطفين في الطابور وكالة فرانس برس "استسلمت. الأمر جنوني. وقد ركنت السيّارة في شارع آخر لآتي مشيا لكن طابور الانتظار طويل جدّا في موقف السيّارات. والأمر مستحيل".

ويأتي هذا الإقبال على مكيّفات الهواء في فرنسا بالرغم من تشكيك لطالما ساد في البلاد بشأن جدواها.

ويعتبر ثمانية أشخاص من أصل عشرة أنها غير مراعية للبيئة، بحسب استطلاع شمل أكثر من ألف شخص نشرت نتائجه الشهر الماضي.

لكن يبدو أن النظرة إلى مكيّفات الهواء تبدّلت في ظلّ ارتفاع الحرارة ونفاد المنتجات في المتاجر.

مبيعات ضخمة

وفي خضمّ موجة الحرّ يوم 22 حزيران/يونيو، باعت سلسلة المتاجر الكبرى "كارفور" حوالي 30 ألف جهاز بحلول الساعة 6:30 مساء، "أي أكثر بألف مرّة من المبيعات المسجّلة في الأيام العادية"، على ما كشف مديرها التنفيذي ألكسندر بومبار.

وارتفعت نسبة الأسر الفرنسية المزوّدة بمكيّفات هواء من 18% سنة 2023 إلى 24% سنة 2025، بحسب وكالة "أديم" الحكومية للبيئة.

وشكّلت مكيّفات الهواء محطّ جدل سياسي في فرنسا، فيما انتقد اليمين المتطرّف الحكومة على عدم استعدادها بما يكفي لمواجهة احترار المناخ وحذّر الخضر من جانبهم من الطاقة الكبيرة التي تستهلكها هذه الأجهزة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.