حصري "جي إل إل" للعربية: قرار تملّك الأجانب للعقارات في السعودية خطوة نوعية وتاريخية

القرار يجذب فئات جديدة من المستثمرين والتملك سيكون لغرض الاستخدام السكني أو التجاري وليس للمضاربة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

قال المدير الإقليمي لشركة "جي إل إل" في السعودية سعود السليماني، إن قرار مجلس الوزراء الأخير بشأن السماح بتملك الأجانب للعقارات في المملكة يمثل خطوة تاريخية، وسيُحدث تحوّلاً كبيرًا في القطاع العقاري السعودي خلال عام 2025.

وفي مقابلة مع "العربية Business"، أوضح السليماني أن القرار ينص على السماح بالتملك الكامل والحر للأجانب داخل المملكة، لكن مع وجود ضوابط وشروط تتعلق بالنطاقات الجغرافية، وخاصة في بعض المشاريع الكبرى ومواقع بالرياض وجدة، مع شروط خاصة لمكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأكد أن التملك سيكون لغرض الاستخدام السكني أو التجاري وليس للمضاربة، مشيرًا إلى أن نوع العقار المستهدف سيكون غالبًا ضمن المشاريع الاستراتيجية أو المطورة والمقصورة على السعوديين فقط والتي غالبا ما تكون مدعومة سواء تحت إشراف الشركة الوطنية للإسكان NHC أو ضمن برامج وزارة البلديات والإسكان.

النظام الجديد والسابق والقيود المفروضة

أوضح السليماني أن التملك في السابق كان محدودًا ومشروطًا، ويقتصر على المقيمين داخل المملكة، أو على من يمتلكون إقامة مميزة، أو المستثمرين ضمن برامج معتمدة. أما الآن، فبإمكان الأجانب من خارج السعودية، حتى من دون إقامة، التملك في المناطق المحددة، وفق الشروط الجديدة.

وأوضح أن القرار يتيح التملك الكامل للأجانب في عموم المملكة، لكنه يخضع لثلاثة أنواع من القيود: "قيود جغرافية: سيتم تحديد نطاقات معينة يُسمح فيها بالتملك، وليس كل مناطق المملكة ستكون متاحة، وخاصة في المدن ذات الطلب المرتفع أو مكة والمدينة".

أما القيود الخاصة بالحرمين: مكة المكرمة والمدينة المنورة فستخضعان لشروط خاصة بالتملك، تختلف عن باقي المناطق.

فيما تحكم نوعية العقارات القيد الثالث، حيث يُرجّح أن النظام سيكون موجهًا نحو العقارات المطورة (الوحدات السكنية أو التجارية) وليس الأراضي الخام، وذلك لتجنّب الاحتكار والمضاربة.

المستفيدون المحتملون

وأضاف السليماني أن النظام الجديد سيجذب فئات مختلفة من المستثمرين، منهم المستثمرون الأجانب الذين يرغبون في دخول السوق السعودية، وكذلك المطورون العالميون الذين يتطلعون إلى فرص ضخمة في أكبر سوق عقارية نشط عالميًا، حيث يتجاوز حجم المشاريع فيه 1.4 تريليون دولار. كما أن القطاع المالي سيشهد فرصًا متزايدة في التمويل والخدمات المرتبطة بالعقار.

وأشار إلى أن دخول الأجانب سيسهم في رفع جودة المشاريع العقارية، وتحقيق توازن بين العرض والطلب، فضلًا عن تحسين نوعية المعروض، وخلق وظائف جديدة من خلال إدخال مفاهيم جديدة مثل الاستدامة، وإدارة المرافق، والتشغيل والصيانة.

تأثير القرار على الأسعار

قال السليماني إنه من السابق لأوانه الحكم على تأثير القرار على رفع الأسعار، إذ لم تصدر بعد اللائحة التنظيمية المفصلة، والتي يُنتظر إصدارها خلال 180 يومًا من صدور القرار، على أن يبدأ تنفيذ النظام في يناير 2026. لكنه أشار إلى أن التأثير سيكون إيجابيًا على المدى المتوسط والطويل، لا سيما في المشاريع النوعية التي تشهد طلبًا مرتفعًا داخليًا وخارجيًا.

وأكد السليماني أن هذا القرار سيُحدث حراكًا كبيرًا في السوق، واهتمامًا متزايدًا من الشركات الكبرى، التي بدأت بالفعل بالاستفسار عن الفرص المتاحة ومتى يمكن البدء.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.