حصري تكامل القابضة" للعربية: نستخدم إصلاحات سوق العمل في تنفيذ رؤية السعودية 2030
نعمل بهدف رفع إنتاجية الاقتصاد السعودي من خلال أدوات الإصلاحات
استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
قال الرئيس التنفيذي لشركة تكامل القابضة السعودية الدكتور أحمد اليماني، إن رؤية المملكة 2030 تمثل البوصلة الأساسية التي انطلقت منها شركة تكامل منذ تأسيسها، مشيراً إلى أن إصلاحات وخدمات سوق العمل تُعد الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الشركة للمساهمة في تحقيق مستهدفات الرؤية، من خلال تطوير وتمكين البنية الرقمية لسوق العمل السعودية.
وأوضح اليماني، في مقابلة مع "العربية Business" خلال مؤتمر العمل الدولي الذي عقد في الرياض هذا الأسبوع، أن "تكامل" عملت منذ بداياتها على كل ما يتعلق بمنصات سوق العمل، وفي مقدمتها منصة "قوى" المعنية بالعمالة المهنية في المملكة، والتي يستخدمها اليوم أكثر من 13 مليون عامل وأكثر من مليون ونصف منشأة، وتُنفذ عبرها ما يقارب مليون عملية يومياً. ولفت إلى أن غالبية هذه العمليات كانت تُدار سابقاً بشكل يدوي، بينما أصبحت اليوم تُدار بشكل رقمي، مؤتمت، ولحظي، بما يخدم جميع المستفيدين بكفاءة عالية.
وأضاف أن التوجه نفسه انعكس على سوق العمالة المنزلية من خلال منصة "مساند"، حيث أصبحت جميع خدماتها مرقمنة، الأمر الذي أسهم في تحسين تجربة المستفيدين ورفع مستوى الحوكمة. كما امتد هذا التحول الرقمي إلى منصة الفحص المهني والاعتماد المهني، حيث أصبحت منصة الفحص المهني مؤتمتة وتُفعل في الدول المرسلة للعمالة قبل وصولها إلى المملكة، في حين تقوم منصة الاعتماد المهني بالتحقق من مؤهلات العاملين في سوق العمل السعودية.
وبيّن اليماني أن تجميع هذه الأدوات والمنصات في إطار متكامل يهدف في جوهره إلى رفع إنتاجية سوق العمل السعودية، وهو ما ينعكس بدوره على رفع إنتاجية الاقتصاد الوطني ككل، وبالتالي زيادة القيمة التي يقدمها الاقتصاد لجميع من يعيشون ويعملون في المملكة، سواء من المواطنين أو المقيمين. وأكد أن هذا التطور في الإنتاجية يقوم على الاعتماد المباشر على ما تقدمه هذه المنصات من خدمات، وعلى التحقق من جودة القوى العاملة الموجودة في المملكة.
التحول نحو المهارات بدلاً من الدرجات العلمية
وحول كيفية ترجمة النقاشات والرؤى التي تُطرح في المؤتمرات والمنتديات إلى واقع تطبيقي يستفيد منه سوق العمل والعاملون فيه، أشار اليماني إلى محورين أساسيين. المحور الأول يتعلق بالمهارات، حيث أوضح أن سوق العمل مع مرور الوقت أصبح يعتمد على المهارات أكثر من اعتماده على المؤهلات التعليمية التقليدية. وأكد أن المهارات غالباً ما تكون قصيرة الأمد، إذ يتم اكتسابها خلال فترة زمنية قصيرة، وتُستخدم لفترة محدودة قبل أن تصبح مستهلكة، ما يفرض على العامل ضرورة اكتساب مهارات جديدة بشكل مستمر.
وشدد على أن التحول من فرد يعتمد على مهارة واحدة اكتسبها في مقاعد الدراسة إلى فرد يتعلم ويتغير باستمرار، يرفع من قيمة الشخص المساهم في الاقتصاد، ويرفع في الوقت نفسه من قيمة الاقتصاد ذاته، وكذلك من القيمة التي يقدمها هذا الاقتصاد للفرد. واعتبر أن هذا التحول نحو المهارات بدلاً من الدرجات العلمية يمثل أهم عنصر في التحول الجذري الذي يجب الاستعداد له مستقبلاً، موضحاً أن هذا التحول يتطلب تحولاً على المستوى الفردي، وكذلك تحولاً مؤسساتياً، بحيث يُعرّف الفرد بمهاراته، وتوجد مسارات وأنظمة واضحة لاعتماد هذه المهارات ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
الذكاء الاصطناعي وأثره
أما المحور الثاني، فيتعلق بالذكاء الاصطناعي وأثره على أسواق العمل عالمياً، حيث أكد اليماني أن الذكاء الاصطناعي يُعد عاملاً إيجابياً من حيث رفع الإنتاجية وزيادة الربحية، لكنه في الوقت ذاته قد يؤثر على توفر الوظائف للناس. ووصف هذه المعادلة بأنها صعبة وحساسة، وتتطلب تعاملاً متوازناً يضمن عدم خسارة الاقتصاد والقوى العاملة للقيمة التي يخلقها هذا التحول التقني الكبير، مع ضرورة مواءمة احتياجات العاملين ومهاراتهم وقدراتهم مع هذا التطور بشكل تدريجي، بما يجعلهم أكثر فاعلية وقدرة على الإنتاج.
وأشار إلى أن كل برنامج أو دورة تدريبية ينبغي أن يُعاد تصميمها على افتراض وجود عنصر إضافي يتمثل في الذكاء الاصطناعي كمفكر مساعد داخل محتوى التدريب نفسه، معتبراً أن هذا التوجه يمثل تحولاً مهماً في منظومة بناء القدرات.
على المنشآت التكيف مع نمط عمل أكثر مرونة
وتطرق اليماني كذلك إلى التحول نحو أنماط العمل الجديدة، موضحاً أن العلاقة التقليدية الواضحة والمستقرة بين العامل وصاحب العمل لم تعد هي النمط السائد، حيث شهدت السنوات العشر إلى العشرين الأخيرة اتجاهاً متزايداً نحو العمل الحر، والعمل المرن، والعلاقات قصيرة الأمد بين العامل وصاحب العمل. وأكد أن جميع المؤشرات والقراءات تشير إلى أن هذا النمط من العمل مرشح للزيادة مستقبلاً، في مقابل تراجع نمط التوظيف الكامل طويل الأمد.
وشدد على أهمية استعداد المنشآت لاستيعاب هذا النمط الجديد من العمل، إلى جانب استعداد الأفراد أنفسهم، وكذلك استعداد الجهات التشريعية، بما يضمن حماية العامل في جميع حالاته، سواء كان يعمل بدوام كامل أو كعامل حر أو ضمن أنماط عمل مرنة. وأوضح أن هذا يتطلب تحول أنماط الحماية العمالية من نماذج مبنية على العلاقة طويلة الأمد إلى نماذج تعتمد على الحماية بالساعة، بما يتناسب مع طبيعة سوق العمل الحديث.
-
"الجوف الزراعية" تمضي في إيصال الكهرباء إلى مرافقها بتكلفة 500 مليون ريال
ضمن برنامج إزاحة الوقود السائل
شركات -
سوق العقارات العُمانية يواصل الاستقرار بالربع الأخير من 2025
قيمة الصفقات العقارية تصل إلى 2.8 مليار ريال بنهاية نوفمبر
الأسواق العقارية -
هبوط الأرباح الصافية للبنك التجاري الكويتي 55%
في الربع الأخير من 2025
شركات