سندات

ارتفاع تاريخي لعوائد سندات الخزانة الأميركية مقابل تراجع الصينية

حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة يغذيان موجة بيع في أسواق السندات العالمية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاما إلى 5.19%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نحو عقدين، مع تصاعد مخاوف المستثمرين من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب إيران إلى موجة تضخم عنيد.

وتسببت هذه المخاوف في موجة بيع واسعة بأسواق السندات العالمية، من الولايات المتحدة إلى أوروبا وآسيا، مع تزايد الرهانات على أن البنوك المركزية، بما فيها الاحتياطي الفدرالي، قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة بدلا من خفضها.

بنك "HSBC": سندات الخزانة الأميركية دخلت منطقة خطر

وفي هذا السياق، حذر بنك "HSBC" من أن سندات الخزانة الأميركية دخلت منطقة خطر، مع ارتفاع العوائد طويلة الأجل، ما يثير مخاوف من انتقال أثر التضخم العنيد وتوقعات تشدد السياسة النقدية إلى أسواق الأسهم والأصول عالية المخاطر.

ويزيد استمرار العوائد المرتفعة الضغوط على الاقتصاد الأميركي، حيث يرفع تكاليف الاقتراض على الحكومة والشركات ومشتري المنازل، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع العجز المالي الأميركي.

في المقابل تتحرك السندات الصينية في اتجاه معاكس للأسواق العالمية، حيث واصلت عوائدها التراجع رغم موجة بيع واسعة في أسواق الدين.

وتراجع عائد السندات الحكومية الصينية لأجل 10 سنوات إلى 1.73%، وهو أدنى مستوى منذ منتصف أغسطس الماضي، في وقت ترتفع فيه عوائد السندات الأميركية واليابانية بفعل مخاوف التضخم وتوقعات رفع أسعار الفائدة.

ويعكس هذا التباين خصوصية الوضع الصيني، حيث أظهرت بيانات أبريل تباطؤا في الاستهلاك والاستثمار والإنتاج الصناعي، ما يعزز الحاجة إلى سياسات داعمة.

كما استفادت السندات الصينية من محدودية تأثر الاقتصاد بارتفاع أسعار النفط، بفضل الاستثمارات في الطاقة المتجددة وجهود تأمين إمدادات طاقة مستقرة.

وجدد بنك الشعب الصيني تعهده بسياسة نقدية ميسرة باعتدال والحفاظ على وفرة السيولة لدعم النمو، ما ساهم في إبقاء العوائد منخفضة وزيادة الفجوة بينها وبين عوائد السندات الأميركية واليابانية.

وقال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة Fitch Ratings، بشار الناطور، إن موجة البيع القوية التي تشهدها أسواق السندات العالمية، خاصة طويلة الأجل، ترتبط بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها التضخم وتوقعات أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن هذين العاملين يحيط بهما قدر كبير من عدم اليقين والتقلبات، ما ينعكس مباشرة على سلوك المستثمرين عالمياً.

وأضاف الناطور أن حالة عدم الوضوح بشأن مسار الفائدة والتضخم تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم خياراتهم بشكل مستمر، ما يخلق تذبذباً في قرارات الاستثمار ويزيد من حدة التقلبات في أسواق أدوات الدين.

وأوضح أن انعكاسات هذه التطورات على أسواق السندات والصكوك في المنطقة لا تقتصر على العوامل العالمية فقط، بل تتداخل معها عوامل إقليمية، في مقدمتها التوترات الجيوسياسية، لافتاً إلى أن المنطقة تُعد في "قلب" هذه التطورات، ما يمنحها ديناميكيات إضافية مقارنة بالأسواق الأخرى.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.