.
.
.
.
الطاقة المتجددة

الإمارات تنجح في زيادة توليد الطاقة المتجددة بـ32%

نشر في: آخر تحديث:

حققت دولة الإمارات قفزة هائلة في التحول نحو الطاقة النظيفة.

ورغم الاضطرابات الاقتصادية التي شهدها العالم بسبب جائحة "كوفيد 19"، إلا أن الإمارات باتت مثالاً يحتذى في تدفق الاستثمارات بقطاع الطاقة النظيفة، مع توالي تنفيذ العديد من المشاريع العملاقة.

من هذه المشاريع: محطة براكة، وهي أكبر مشاريع الطاقة النووية السلمية على مستوى العالم، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وكذلك محطة الظفرة للطاقة الكهروضوئية، وغيرها من المشروعات التي أبهرت العالم ووفرت فرص استثمار واعدة في زمن كورونا.

توليد الطاقة

وفي هذا السياق، أكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" فرانشيسكو لا كاميرا، أن دولة الإمارات نجحت في رفع قدرة توليد الطاقة المتجددة لديها بنسبة تزيد على 32% خلال عام 2020 لتصل اليوم إلى 2,54 غيغاواط، على الرغم من جائحة كوفيد 19.

وأوضح أن الإمارات، التي تستضيف مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، أحرزت تقدماً مذهلاً وتعتبر مثالاً يحتذى من أبرز الأمثلة في استغلال الإمكانات الكبيرة لطاقتي الشمس والرياح بوتيرة متسارعة للاستفادة من الحالة التجارية القوية لمصادر الطاقة المتجددة، بحسب ما ورد في صحيفة "البيان".

وأشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي بلغت مستوى متميزاً في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وأحرزت تقدماً كبيراً بقدرتها الهائلة على خفض تكاليف الوقود، وتقليل الانبعاثات الكربونية، والمحافظة على موارد المياه الشحيحة، وخلق فرص العمل.

بدوره، أكد الخبير الاقتصادي المتخصص في قطاع الطاقة علي سعيد العامري، أن الاستثمارات بالطاقة النظيفة في الإمارات لم تتأثر سلبياً بالجائحة، مشيراً إلى أن الاستثمارات في الطاقة النظيفة طويلة الأمد ولا يظهر تأثيرها فوراً، لافتاً إلى أن الاستثمارات الإماراتية في مجال الطاقة النظيفة سوف يظهر تأثيرها بعد 10 سنوات.

وقال إن صندوق أبوظبي للتنمية ساهم في تمويل عدد من المشاريع التنموية في الأردن ومن ضمنها مشاريع الطاقة النظيفة بقيمة 1.376 مليار درهم مثل مشروع ميناء الغاز البترولي المسال في مدينة العقبة ومجمع الشيخ زايد للطاقة الشمسية لتوليد 105 ميغاواط من الطاقة المتجددة من خلال محطة للطاقة الشمسية، موضحاً أنه رغم التقدم الذي تسارعت خطاه خلال السنوات العشر الماضية، فإن العالم لن يتمكن من تأمين طاقة حديثة مستدامة وموثوقة بأسعار معقولة للجميع بحلول عام 2030 ما لم يتم تعزيز الجهود بدرجة كبيرة.

إنتاج الكهرباء

إلى ذلك، لفت إلى تحقَّق تقدم ملموس قبل تفشِّي الجائحة بزيادة الإقبال على استخدام الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء، وتحسينات في كفاءة استخدام الطاقة. وعلى الرغم من هذه المكاسب، لا تزال الجهود العالمية غير كافية لبلوغ أهداف التنمية المستدامة في القريب العاجل وكذلك سوف يظل مليارات البشر محرومين من وقود الطبخ والكهرباء ما لم يتم زيادة الاستثمارات في الطاقة النظيفة.

استراتيجية الطاقة

وتستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنووية والنظيفة، لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، وأن تستثمر الدولة 600 مليار درهم حتى 2050، لضمان تلبية الطلب على الطاقة.

كما تهدف الاستراتيجية إلى رفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40%، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50% منها 44% طاقة متجددة و6% طاقة نووية، وتحقيق توفير يعادل 700 مليار درهم حتى عام 2050 بالإضافة إلى خفض الانبعاثات الكربونية من عملية إنتاج الكهرباء بنسبة 70% خلال العقود الثلاثة المقبلة.

وتعتبر دبي من المدن الرائدة على مستوى العالم في ابتكار طرق وأساليب حديثة لتعزيز كفاءة قطاع الطاقة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية وإيجاد حلول بديلة عن الطاقة التقليدية بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة في الإمارة.

وتهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، إلى تنويع مصادر الطاقة في الإمارة وتوفير 25% من الطاقة في دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، و75% بحلول عام 2050.

وتعد دبي المدينة الوحيدة في المنطقة التي تطلق استراتيجية واعدة ومستهدفات محددة بنطاق زمني يرسم ملامح مستقبل الطاقة حتى عام 2050.

وتتكون الاستراتيجية من 5 مسارات رئيسية هي: البنية التحتية، والبنية التشريعية، والتمويل، وبناء القدرات والكفاءات، وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة.