.
.
.
.
اقتصاد مصر

مصر تستهدف توليد 42% من الكهرباء عبر الطاقة المتجددة

زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء الممولة حكوميا إلى 50% بحلول عام 2025

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير البترول المصري، طارق الملا، اليوم الخميس، إن بلاده تُعد خطة عملية طموحة لاستخدام الهيدروجين باعتباره مصدر وقود منخفض الهيدروكربون وتشمل التركيز على إنتاج الهيدروجين الأزرق على المدى القصير والمتوسط وبالتالي إنتاج الهيدروجين الأخضر في النهاية.

وأضاف خلال مشاركته في فعاليات القمة العالمية للمناخ "Cop 26"، وفقاً لبيان، أن مصر تبنت برنامجاً طموحاً للطاقة الجديدة والمتجددة يستهدف توليد 42% من الكهرباء بحلول عام 2030 من الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأوضح الملا أنه جرى العمل منذ عام 2016 على التوسع في استخدامات الغاز الطبيعي في مصر وهو ما تعكسه الزيادة في حجم استهلاكه والتي وصلت إلى 3 أضعاف الاستهلاك منذ عام 2000 ويمثل حاليا 65% من استهلاك الهيدروكربونات مقارنة بنحو 40% في عام 2000.

وأشار إلى ما تم تنفيذه من خطط طموحة شملت التوسع في توصيل الغاز الطبيعي للمنازل وإحلاله محل البوتاجاز بما يصل حاليا إلى نحو 12.5 مليون وحدة سكنية تستخدم الغاز الطبيعي في مصر إلى جانب تحويل أكثر من 400 ألف سيارة لتعمل بالغاز الطبيعي المضغوط والتوسع في استخدام الغاز الطبيعي بمختلف الصناعات وفي محطات توليد الكهرباء، حيث يتم استخدام الغاز الطبيعي حالياً في نحو 90% من محطات توليد الكهرباء.

وقال الوزير إن مصر تتبع استراتيجية طموحة تدعم الانتقال إلى الاستخدام الأنظف للطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية كجزء من رؤيتها للتنمية المستدامة "مصر 2030"، وأن هذه الاستراتيجية تتبنى حاليا تنفيذ ثلاث أولويات في مقدمتها التوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود انتقالي صديق للبيئة يدعم الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وإعداد استراتيجية وطنية للتوسع في استخدام الهيدروجين كوقود نظيف، فضلا عن تنمية استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة والوصول لمزيج مناسب لاستخدام تلك الطاقات خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح الملا أن التحديات الأساسية للتحول لاستخدام الطاقات الأنظف هو الحصول على التمويل وتطبيقات التكنولوجيات اللازمة للإسراع بالتحول إلى مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات الكربونية.

وأكد الملا التزام مصر بمواجهة التغير المناخي ومبادئ قمة المناخ معربا عن تطلع مصر لنجاح القمة الحالية خاصة وأنها تتطلع لاستضافة قمة المناخ المقبلة " كوب 27 " بالنيابة عن القارة الأفريقية.

الاستثمارات الحكومية الخضراء

وعلى صعيد متصل، أكد محمد معيط وزير المالية المصري، أن هناك تكليفا رئاسيا بالتوسع في استثمارات مشروعات الاقتصاد الأخضر؛ بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بمراعاة البعد البيئي، على النحو الذي يساعد في الحد من التلوث، وتحسين جودة الهواء من خلال تقليل انبعاثات الكربون الضارة، وترشيد استهلاك الوقود، ويتسق مع جهود تعظيم نسبة المكون المحلي في الصناعة الوطنية، ورفع معدلات النمو، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز بنية الاقتصاد الكلي، من أجل زيادة أوجه الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين والارتقاء بالخدمات المقدمة إليهم، موضحًا أن الحكومة تستهدف تحسين تنافسية مصر في مؤشر الأداء البيئي من خلال زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء الممولة حكوميا إلى 50% بحلول عام 2025.

وأضاف خلال كلمته في "يوم التمويل" بمؤتمر "الأمم المتحدة للمناخ" بغلاسكو، أن التجربة المصرية من خلال العمل مع بنوك التنمية الدولية متعددة الأطراف أو المؤسسات الجديدة مثل صندوق المناخ الأخضر أو الاعتماد على مواردنا الخاصة بما في ذلك السندات الخضراء.