نفط

مخزونات النفط الإيراني تمنح الصين هامش أمان في مواجهة نقص الإمدادات

بكين خزنت 38 مليون برميل من النفط الإيراني بحسب كبلر

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تتلقى المصافي الصينية دعماً من تراكم كميات كبيرة من النفط الإيراني في ظل الحصار المفروض على مضيق هرمز، سواء على متن ناقلات عائمة في البحر أو ضمن المخزونات البرية داخل الصين.

وتُقدَّر الكميات المخزنة على متن الناقلات بنحو 38 مليون برميل،وفقاً لبيانات شركة كابلر، وهو ما يكفي لتغطية نحو شهرين ونصف من الاستهلاك.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت اليوم الثلاثاء أن واردات الصين من النفط الخام في مارس/آذار انخفضت 2.8% عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين أدى الصراع مع إيران إلى تراجع معدلات التشغيل في المصافي مع توقعات بأن تؤثر اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط سلباً على واردات أبريل/نيسان.

وقالت الإدارة العامة للجمارك إن الواردات في مارس/آذار بلغت 49.98 مليون طن، أو نحو 11.77 مليون برميل يومياً.

واستقرت واردات الصين من النفط الخام المنقول بحراً في مارس/آذار عند 10.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في حين ارتفعت المخزونات 34 مليون برميل.

وفي سياق متصل، قال تشو شيوان، الخبير في الشؤون الصينية العربية، إن الصين تتبنى موقفاً ثابتاً بعدم تزويد إيران أو أي دولة أخرى بالسلاح، مؤكداً أن بكين تركز على لعب دور بناء لخفض التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على الصين فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصادات العالمية، خصوصاً الدول الأوروبية وشرق آسيا، نظراً لدوره الحيوي في إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وأشار إلى أن الصين تحافظ على علاقات متوازنة مع إيران ودول الخليج في آنٍ واحد، ما يدفعها إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية، من خلال إرسال مبعوثين خاصين وإجراء مشاورات مستمرة مع الأطراف المعنية، بهدف تهدئة الأوضاع ودعم الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن بكين تدعم استئناف الحوار بين إيران والولايات المتحدة على أساس احترام السيادة، لافتاً إلى وجود اتصالات تسعى من خلالها الصين إلى تقريب وجهات النظر وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، بمشاركة المجتمع الدولي.

وأكد شيوان أن الصين تدعم أيضاً أمن الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره عنصراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والسياسي العالمي، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود الدولية للحفاظ على أمن هذا الممر الحيوي.

وفيما يتعلق بالعلاقات الدولية، أوضح أن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين تُعد من أهم العلاقات في العالم، نظراً لكونهما من أكبر الاقتصادات وعضوين دائمين في مجلس الأمن، ما يجعل استقرار هذه العلاقة عاملاً حاسماً للاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن أي لقاء محتمل بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترامب قد يتضمن الملف الإيراني كأحد أبرز محاور النقاش، في إطار مساعي تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأكد على أن الصين ستواصل موازنة علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع كل من الولايات المتحدة وإيران، مع سعيها لتوسيع التعاون مع الدول النامية، بما يسهم في تعزيز فرص التنمية على المستوى العالمي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.