.
.
.
.
اقتصاد الصين

تحذير خطير من الاحتياطي الفيدرالي بسبب إيفرغراند

الضغوط المالية في الصين يمكن أن تضغط على الأسواق المالية العالمية

نشر في: آخر تحديث:

حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، من إمكانية امتداد المشكلات في قطاع العقارات الواسع في الصين إلى الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الولايات المتحدة.

وأكد البنك المركزي الأميركي، من أن المشاكل العقارية المستمرة في الصين قد تزيد من "الضغوط المالية في الصين، [والتي] يمكن أن تزيد من إجهاد الأسواق المالية العالمية وتؤثر سلباً على الولايات المتحدة".

وفي تقريره نصف السنوي عن الاستقرار المالي، أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي على وجه التحديد إلى أزمة شركة تشاينا إيفرغراند، أكبر مطور عقاري مثقل بالديون عالمياً. حيث أثارت الشركة الصينية مخاوف من انتشار العدوى منذ سبتمبر، بعد أن حذرت من احتمال تخلفها عن سداد ديونها التي تزيد عن 300 مليار دولار.

وعلى الرغم من أن "السلطات الصينية قد أدخلت تدابير لتهدئة أسواق العقارات"، إلا أن هناك خطراً يتمثل في أن "نقاط الضعف المالية ستستمر في الارتفاع"، كما أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وحذر الفيدرالي، من أنه بالنظر إلى حجم اقتصاد الصين ونظامها المالي وروابطها العالمية، فإن "الضغوط المالية في الصين يمكن أن تضغط على الأسواق المالية العالمية من خلال ارتفاع المخاطر، وتشكل مخاطر على النمو الاقتصادي العالمي.

وتكمن مشكلة إيفرغراند في أنها واحدة من أكبر مطوري العقارات في الصين. كما تعد الشركة جزءاً من Global 500، مما يعني أنها أيضاً واحدة من أكبر الشركات في العالم من حيث الإيرادات.

وعلى الرغم من هدوء المخاوف خلال الأيام الماضية، بعد تدبير الشركة أقساط ديون دولية بقيمة 144 مليون دولار، عبر التخارج من بعض الأصول، إلا أنها مطالبة بسداد مبالغ أكبر خلال الأشهر المقبلة.

وشبه البعض الكارثة التي قد تخلفها شركة بحجم إيفرغراند، بالأزمة التي أثارها بنك ليمان برذرز في عام 2008، وتسببت في الأزمة المالية العالمية، إلا أن العديد من المحللين قالوا لاحقاً إنه من غير المرجح أن تسمح الحكومة بحدوث ذلك.

وبدوره، قال بنك الشعب الصيني سابقاً إن شركة إيفرغراند أساءت إدارة أعمالها، لكن المخاطر التي يتعرض لها النظام المالي كانت "قابلة للسيطرة". وشدد نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي، على أن المخاطر بشكل عام تحت السيطرة، على الرغم مما يسميه "المشاكل الفردية" في سوق العقارات.

وفي الشهر الماضي، دعت السلطات الشركات أيضاً إلى سداد ديونها - واسترداد مدفوعات رأس المال والفائدة على سنداتها الخارجية، وفقاً لبيان حكومي. ولم تحدد الشركات التي تم توجيه الرسالة إليها. لكن في الأسابيع الأخيرة، كشف عدد كبير من مطوري العقارات عن مشكلات التدفق النقدي الخاصة بهم، وطالبوا المقرضين بمزيد من الوقت لسدادها أو التحذير من حالات التخلف عن السداد المحتملة.