الجنيه المصري

بلومبرغ: التراجع هو السبيل الوحيد للجنيه المصري.. لكن بكم؟

العقود الآجلة لثلاثة أشهر تتداول الجنيه عند 21 لكل دولار

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

على الرغم من التراجعات الأخيرة للجنيه المصري أمام الدولار، فإن أكبر البنوك في العالم ما زالت ترى أن سعر الصرف مبالغ فيه، وهو ما يترك القليل من الخيارات في ظل خطة أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان للحصول على برنامج جديد من صندوق النقد الدولي.

واتجهت مصر إلى تبني سعر صرف أكثر مرونة، إذ تتطلع الحكومة إلى الحصول على قرض جديد من الصندوق.

ومن وجهة نظر دويتشه بنك، وغولدمان ساكس، فإن العملة المصرية مقومة بأعلى من قيمتها بنسبة 10%، كما تم قياسها من خلال سعر الصرف الفعلي الحقيقي، في حين أن سيتي غروب لديها تقدير أقل بنسبة 5%، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية.نت".

وتتزايد الحاجة الملحة للاقتصاد البالغ حجمه 400 مليار دولار على الرغم من انخفاض قيمة العملة بأكثر من 15% منذ مارس الماضي.

ووفقاً لمحللي بلومبرغ، فإن الجنيه يحتاج إلى الانخفاض بنحو 23% لمساعدة الاقتصاد على التكيف وتقليص فجوة التمويل في مصر.

كما أن تجار المشتقات يتداولون العملة عند مستويات أكثر انخفاضاً، حتى بعد أن سجلت العملة المصرية خسائر لنحو 11 أسبوعاً في السوق الخارجية، وهي أسوأ سلسلة متتالية لها منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وفي سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، كان العقد الذي مدته 3 أشهر يتداول عند حوالي 21 جنيهاً لكل دولار يوم الثلاثاء، وهو أضعف بنسبة 9% من السعر الفوري في الخارج.

صندوق النقد

بدوره، قال كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في بلومبرغ، زياد داوود: "قد يشعر صانعو السياسة بالقلق بشأن الآثار الجانبية لتخفيض قيمة العملة، مثل ارتفاع التضخم الذي هو بالفعل في خانة العشرات، وخطر الاضطرابات الاجتماعية. وقد ينتهي الأمر بمصر إلى إضعاف عملتها، لكن بأقل مما يحتاجه الاقتصاد".

ولجأت مصر إلى صندوق النقد الدولي للحصول على مساعدة جديدة في مارس، حيث حصلت على تعهدات بأكثر من 22 مليار دولار من الودائع والاستثمارات من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. وفي انعكاس للضغط المتزايد على الشؤون المالية لمصر، انخفض صافي الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي إلى 33.14 مليار دولار في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ يونيو 2017.

وتشير التكهنات إلى أن صندوق النقد الدولي سيطالب بمزيد من المرونة في الجنيه كجزء من الشروط المرتبطة بحزمة جديدة دفعت العملة نحو أدنى مستوى قياسي وصلت إليه في عام 2016.

وقال محللو سيتي غروب في تقرير: "لقد استمر المستثمرون في تسعير المزيد من التخفيضات في قيمة العملة"، في ضوء الانخفاض في صافي الأصول الأجنبية.

السندات المحلية

على الجانب الآخر، فقدت السندات المحلية في البلاد حوالي 2% هذا الشهر، مما يجعلها الأسوأ أداءً في الأسواق الناشئة، وفقاً لمؤشرات بلومبرغ. كما أن الطلب الأجنبي لم يعد بعد.

وقالت آنا فريدمان وكريستيان ويتوسكا من دويتشه بنك ريسيرش في تقرير: "رفع أسعار الفائدة سيسهم في تجديد اهتمام المستثمرين بالأسواق المحلية ويمكن أن يخفف بعض ضغوط أسعار الصرف". وتوقعتا مزيداً من الضعف في العملة، لكن عبر الانخفاض التدريجي في قيمة العملة بدلاً من الانخفاض الحاد.

تسعير أعلى

وقال الخبير الاقتصادي والمحاضر بالجامعة الأميركية هاني جنينة، إن التوقعات تشير إلى انخفاض سعر صرف الجنيه المصري بواقع 5 إلى 10%، ليصل إلى 20 أو 21 جنيها للدولار.

وذكر جنينة في مقابلة مع "العربية" أن هناك بعض الصناعات في مصر تسعر الدولار بأعلى من قيمته المتداولة حاليا في البنوك، مضيفا: "موردي السيارات يسعرون الدولار على 23 جنيها لذا لن تكون هناك مفاجأة إذا تحرك الجنيه لهذا المستوى".

وفي سياق آخر، أوضح أن ارتفاع التضخم في المدن المصرية من 13.2% في يونيو إلى 13.6% في يوليو، فيما شهد معدل التضخم على مستوى الجمهورية (الحضر والريف) تباطؤا من 14.7% في يونيو إلى 14.6% يوليو.

وتابع: "يجب الفصل بين أرقام التضخم المتذبذبة الخاصة بالخضر والمأكولات، بالإضافة للسلع المحدد أسعارها إداريا مثل البنزين والديزل".

وتوقع أن يتسارع معدل التضخم الأساسي الذي يصدر عن البنك المركزي، وسط تذبذب أسعار السلع، متوقعا أن يكسر مستوى 15% في شهر يوليو.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.