الأسواق العالمية

سوق السندات الأميركية يشتعل.. إقبال كبير والعوائد تقلل من خطر التضخم

تسعير السوق يشير إلى انعكاس سياسة "الفيدرالي" خلال النصف الثاني من العام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

تتزايد المخاوف من تقليل سوق السندات لمخاطر التضخم إلى حد بعيد، إذ يرجع الانخفاض الحاد في العوائد خلال الشهرين الماضيين بشكل رئيسي إلى تراجع توقعات التضخم. وهذا يعني أن ما يسمى العائدات الحقيقية، المحمية من التضخم، قد انخفضت أقل من نظيراتها الإسمية.

ويعكس أداء السندات المتأخر تقلص الطلب على عمليات الحماية من ارتفاع الأسعار.

وأفاد تقرير لوكالة "بلومبرغ"، اطلعت عليه "العربية.نت"، بأن سوق السندات الأوسع نطاقا أيضا يشير إلى أن ذروة معدل سياسة الاحتياطي الفيدرالي أقل من 5%، ستكون كافية للتسبب في ركود، مما يتطلب تخفيضات في أسعار الفائدة تصل إلى نصف نقطة خلال النصف الثاني من العام، فيما يجادل البعض بأنه لم يعد هناك هامش كبير للخطأ.

ويشير الطلب القوي على مزاد الأسبوع الماضي لسندات الخزانة المحمية من التضخم أجل 10 سنوات إلى أن المستثمرين باتوا مقتنعين بهذه الفكرة.

وقال كبير مديري المحفظة في NewEdge Wealth، بن إيمونز: "منذ شهور، كان الناس مقتنعين بأن التضخم وراءنا، ولذا كان هناك اندفاع كبير نحو السندات، وإذا تسببت إعادة فتح الصين في ارتفاع التضخم أو لم يتحقق الركود، فستكون هذه مشكلة".

وتكشف العائدات النسبية لسندات الخزانة الحقيقية والإسمية عن متوسط معدلات الزيادة المتوقعة لأسعار المستهلك على مدار أجل السندات.

فبالنسبة للسندات ذات العشر سنوات، وصلت إلى أدنى مستوى لها مسجل في العام الماضي هذا الأسبوع عند 2.09%.

كما انخفضت سندات 5 سنوات دون معدل التضخم إلى 2.13%، بما يعادل نقطة أساس من أدنى مستوى في العام الماضي.

من جانبه، قال مدير المحفظة في "Brandywine"، جاك ماكنتاير، إن "المادة السامة لأسواق السندات، هي التضخم"، مضيفا: "توقعاتنا هي أن ذروة التضخم قد ولّت، ونعتقد أنه بحلول منتصف العام أو بعد ذلك سيكون هناك دليل على أن الاقتصاد يضعف حقاً وأن التضخم سينتهي".

وتابع ماكنتاير: "لا يزال هناك الكثير من عمليات التشديد النقدي من جانب (الفيدرالي)، والتي ستضرب الاقتصاد في وقت يتباطأ فيه بالفعل، وفي هذه المرحلة لا أرى سبباً للتراجع عن السندات".

وقد ساعدت هذه الافتراضات في دفع أسعار سندات الخزانة إلى تسجيل عائد بنسبة 3.1% حتى الآن هذا الشهر، وهو انتعاش تاريخي من خسارة العام الماضي البالغة 12.5%.

وانخفضت العائدات عبر المنحنى الإسمي بقدر 44 نقطة أساس، بقيادة سندات أجل 5 سنوات، فيما كانت سندات آجال من 5 إلى 30 عاماً أقل من 3.8%.

بدورهم، أوصى محللو أسعار الفائدة في "TD Securities" هذا الأسبوع بالمراهنة على زيادة معدل تضخم التعادل لمدة عامين من حوالي 1.95% إلى 2.65%.

وقالت رئيسة استراتيجية معدلات الأسعار العالمية بشركة TD، بريا ميسرا، في مذكرة، إن "التقدم في معدلات التضخم يعكس بشكل أساسي أسعار السلع، في حين أن معدل نمو الخدمات بخلاف الإسكان من المرجح أن يكون ثابتاً وفي طريق التراجع".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.