أسعار الغاز

أسعار الغاز الأوروبية ترتفع 40% دفعة واحدة.. ومحللون يتوقعون المزيد

إضراب العمال في أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال يثير المخاوف بشأن الإمدادات

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

يعتقد محللو الطاقة أن الزخم الصعودي لأسعار الغاز الطبيعي الأوروبي سيستمر خلال الأشهر المقبلة بعد أن قفزت العقود الآجلة بنسبة 40% تقريباً يوم الأربعاء.

جاءت المخاوف مدفوعة بتعطل محتمل للإمدادات في أستراليا، ليرتفع سعر الغاز في الشهر الأول في مركز تحويل الملكية الهولندي (TTF)، وهو معيار أوروبي لتداول الغاز الطبيعي، إلى أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو.

وارتفع إلى أعلى مستوى خلال اليوم بأكثر من 43 يورو (47.4 دولار) لكل ميغاواط ساعة قبل تقليص المكاسب والخسائر الموسعة اليوم الخميس. وتم تداول العقد بحوالي 39 يورو في حوالي الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت لندن، وفقاً لما ذكرته شبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية.نت".

في غضون ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للغاز في الولايات المتحدة لتسليم سبتمبر في بورصة نيويورك التجارية بنسبة 6.6% يوم الأربعاء لتستقر عند 2.96 دولار، مما يعكس أفضل أداء يومي لها منذ منتصف يونيو وأعلى سعر إغلاق منذ أوائل مارس.

جاء الارتفاع في أسعار الغاز بعد أنباء عن إضراب محتمل لمنشأة الغاز الطبيعي المسال (LNG) في المصانع الكبرى في أستراليا، حيث يقوم العمال بحملة من أجل زيادة الأجور وتحسين الأمن الوظيفي.

بدوره، قال محلل الغاز في شركة استشارات الطاقة "Rystad Energy"، زونغتشيانغ لو، إن ارتفاع الأسعار يعكس احتمال حدوث الإضراب، والذي سيؤثر بدوره على إمدادات الغاز الطبيعي المسال خلال موجات الحر المستمرة على الرغم من مخزونات الغاز الوفيرة في أوروبا.

وأضاف في مذكرة بحثية "الإضراب المحتمل سيتم قيادته من قبل عمال أستراليين في شيفرون ووودسايد إنرجي غروب، الأمر الذي قد يعطل 4 منشآت للغاز الطبيعي المسال".

وأضافوا أن احتمال وقوع إضراب قد يعطل ما يقرب من نصف طاقة تصدير الغاز الطبيعي المسال الأسترالية ويدفع العديد من المشترين الآسيويين لمحاولة الحصول على شحنات الغاز الطبيعي المسال من أماكن أخرى.

قال "لو" إن الصين واليابان، على سبيل المثال، اشترتا 26 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال الأسترالي مجتمعة في النصف الأول من العام، مشيراً إلى أن هذا يمثل أكثر من 60% من صادرات البلاد خلال هذه الفترة.

وبالنظر إلى المستقبل، فإنه يتوقع أن تستمر التوقعات الصاعدة لأسعار الغاز مع انخفاض واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، والصيانة المخططة لخطوط الأنابيب النرويجية واستمرار موجات الحر في مناطق متعددة على مستوى العالم.

"احتمال حدوث عجز"

بالنسبة لأوروبا، يأتي الارتفاع الحاد في أسعار الغاز مع استمرار منطقة اليورو في إبعاد نفسها عن صادرات الوقود الأحفوري الروسي في أعقاب غزو الكرملين الشامل لأوكرانيا.

قال المحلل في شركة الوساطة "PVM"، جون إيفانز، إنه على الرغم من قيام دول مثل ألمانيا بتأمين صفقات غاز كبيرة مع دول أخرى، "لا تزال هناك احتمالية بحدوث عجز وعودة إلى الاضطرار إلى الشراء الفوري كما رأينا في عام 2022".

أستراليا حالياً هي أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال، متفوقة على قطر والولايات المتحدة، ولكن مع مشاكل الإنتاج وحقول الغاز المعرضة للخطر، يخشى المشترون الأوروبيون من الأمن في الإمدادات وهو ما دفعهم إلى ملء الخزانات من السوق الفورية قبل بداية فصل الشتاء، وفقاً لـ "إيفانز".

وتابع "إيفانز" أن تمديد حالة قوة قاهرة أُعلن عنها في نيجيريا في أكتوبر من العام الماضي زاد من ضيق سوق الغاز الطبيعي المسال، حيث تكافح الحقول لاستعادة الإنتاج بعد فيضانات غزيرة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.